في وقت تواصل فيه الدولة حملتها ضد أطر مغربية وطنية، فتعفيهم من مسؤولياتهم في الوظيفة العمومية بسبب انتماءاتهم السياسية وقناعاتهم الفكرية، برز في الساحة السياسية والحقوقية والمدنية استهجان واسع لهذا السلوك المغرق في السلطوية والعقلية المخابراتية.

في هذا الصدد ينشر موقع الجماعة نت سلسلة جديدة تحت عنوان “قالوا عن الإعفاءات”، يستعرض من خلالها مجمل الاستنكارات التي صدرت باسم الشخصيات والمؤسسات. اليوم مع إعادة نشر تدوينة الناشطة اليسارية لطيفة البوحسيني التي كانت من أوائل من ندد وأعلن التضامن:

لا للصمت على الانتهاكات والخروقات، لا للصمت على المنكر… لو أن الأمر تعلق بشخص واحد مسه قرار الإقالة من منصب المسؤولية لافترضنا أن المسألة ربما تتعلق بالإخلال بالمسؤولية من طرف هذا الشخص، أما وأن الإقالة تمس أكثر من شخص قاسمهم المشترك هو انتماؤهم لجماعة العدل والإحسان، فلعمري هو أمر لا يصدق… إذا ثبتت صحة هذه الأخبار حول الإقالة الجماعية لموظفي الدولة من بين المغاربة الذين اختاروا الانتماء لجماعة العدل والإحسان، فلنقرأ السلام على الحد الأدنى من المكتسبات التي تم انتزاعها طيلة سنوات طويلة وكانت كلفتها مرتفعة جدا…  لا شيء يبرر، بل من غير المعقول تقبل مثل هذا السلوك المنطوي على عقلية الانتقام وحرمان هؤلاء المغاربة من تساوي الفرص… إنه أسلوب يسعى إلى إشاعة الخوف الذي كنا نعتقد أنه طوي ضمن المجهود الذي بذل من أجل طي صفحة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان… يبدو أنها كانت فقط استراحة في انتظار أن تعود حليمة إلى عادتها القديمة.

طالع أيضا  توزيع الورود على الأستاذات.. سبب "الإقصاء المؤقت" للأستاذ عبد العزيز احنيني!!!