تبلغ نسبة المصابين بالأمراض النادرة عبر العالم حوالي 5٪، ويبلغ عددهم في المغرب مايقارب مليون ونصف مليون  مغربي، بحسب ما أورده بيان لائتلاف الأمراض النادرة بالمغرب المؤسس مؤخرا والذي تزامن مع اليوم العالمي للأمراض النادرة.

ومن أبرز المشاكل التي تزيد من صعوبة ايجاد حلول وعلاج لهذه الأمراض ولو بشكل تدريجي، وهو نقص المعلومات عن هذه الأمراض عند المرضى والمهنيين والأجهزة الرسمية المعنية بقطاع الصحة.

ناهيك عن عدم وجود مرافق للتكفل بالمصابين وضعف في تدبير وعلاج المرضى، مع تأخر في التشخيص يتجاوز سنوات متعددة؛ زيادة على ذلك فعدد كبير من المرضى يعيشون في حالة نفسية متأزمة بسبب عدم القدرة على تشخيص أمراضهم النادرة، وهو ما يزيد في تدهور صحتهم كل يوم في غياب أي محاولة لعلاجهم.

وأشار بيان الائتلاف الذي اطلع عليه موقع الجماعة.نت، إلى صعوبة الاستفادة من اختبارات تشخيصية  لهاته الأمراض وبالأخص الجينية والبيولوجية، لتكلفتها الباهظة مثل عملية زرع نخاع العظم.

ولا يزال المغرب لا يعترف بالأمراض النادرة، رغم أن عدد المصابين بها في ازدياد، وهو ما يجعلهم يعانون الأمرين، كما تغيب خطة وطنية مصاغة بالأهداف، على مستوى التكوين الطبي وتوجيه المرضى ورعايتهم الصحية.

ويواجه الأشخاص المصابون بالأمراض النادرة كل أنواع الصعوبات في يومياتهم مع المرض وخاصة في رحلتهم للحصول على التشخيص الصائب أو على الأقل في الحصول على المعلومات الدقيقة عن مرضهم أو الإحالة إلى المهنيين المؤهلين والمطلعين على نوع مرضهم، كما أن  الحصول على الرعاية الجيدة مع تكلفة  في المتناول ما زال يسبب أيضا مشكلة. هذا النقص في الأمل العلاجي يولد عزلة نفسية واستياء لدى المرضى ولدى أقاربهم، بحسب بيان للائتلاف.

ويشار إلى أن “ائتلاف الأمراض النادرة بالمغرب” تأسس رسميا يوم 18 فبراير 2017، خلال  جمع عام،  جمع بين مرضى منفردين وجمعيات مرضى تنشط في مجال الأمراض النادرة وهي الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية والجهازية (اماييس)، جمعية أمل للتغلب عن أمراض الليزوزوم بالمغرب، جمعية الأمراض الاستقلابية الخلقية،  جمعية عوز المناعة الأولي ( جمعية هاجر)، جمعية مرض الوهن العضلي، جمعية الحمى المتوسطية العائلية، جمعية السنسنة المشقوقة والإعاقات المرتبطة بها، الجمعية المغربية  لمتلازمة ريت، والمجموعة المغربية لدراسة المناعة الذاتية.

 

معلومات ومعطيات عن الأمراض النادرة

 

تصيب الأمراض النادرة واحد من 2000 شخص، وإلى غاية اليوم تم تحديد أكثر من 8000 مرض نادر بالعالم، وكل يتم اكتشاف200  إلى 300 مرض نادر جديد. ورغم  أن كل مرض لا يؤثر إلا على أقلية من الناس، غير أم تنوعها وكثرتها تجعل العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعانون منها يتجاوز عدد مرضى السرطان.

وغالبا ما تكون الأمراض النادرة أمراضا مزمنة، و تقدمية وعادة ما تكون أيضا شديدة و جدية و تهدد حياة المصاب  بها. أد أن  80٪ من الإمراض النادرة  لديها تأثير مباشر على متوسط العمر المتوقع  و في أكثر من 65٪ هنالك مشقة كبيرة وعجز في الحياة اليومية وفقدان كامل للاستقلالية في 9٪ من الحالات.

وتتميز الأمراض النادرة بتنوعها بين أشكال عصبية عضلية، أمراض استقلابية، أمراض تعفنية، وبعض أمراض المناعة الذاتية والسرطانية،  لكن 80% من هذه الأمراض لها سبب وراثي  جيني،  و3 من 4 أمراض نادرة يبدأ في الظهور في مرحلة الطفولة ولكن مع إمكانية  بروزه حتى  سن الثلاثين، أو الأربعين  أو ما فوق  سن الخمسين بعد مدة طويلة من الاختباء.

هاته الأمراض النادرة قد تفقد البصر في حالة تدهور شبكة العين، وتجعل التنفس عسيرا في حالة التليف الكيسي، كما تضعف مقاومة التعفن، أو تسبب مشاكل في  تجلط الدم  كما هو الحال في الهيموفيليا (الناعور) ، من الممكن كذلك أن تعيق النمو والبلوغ  كما هو الأمر في متلازمة تيرنر المرتبطة  بغياب أو خلل في  واحد من كلتا  الكروموسومات الجنسية الأنثوية.

أمراض نادرة أخرى تسبب تسارعا في  الشيخوخة، المرض الذي لا يفوق عدد حامليه  المائة  في العالم برمته؛ أو كسورا متكررة (مرض العظام الزجاجية)؛  أو تحول  العضلات  إلى عظام (مرض الإنسان المتحجر) الذي أحصي منه في العالم 2500مصاب. في حالة وجود اضطرابات في المشي  مع  ذاكرة مترددة، وسلوك غير ملائم مع  التقاليد الاجتماعية، وصعوبة في السيطرة على المثانة  يجب البحث عن احتمال  وجود  استسقاء الرأس ذو  الضغط غير المرتفع  الناتج عن تراكم السائل النخاعي في الدماغ،  المرض الذي يؤثر على الأشخاص ما فوق 60 سنة. من الممكن أن يكون  فقر الدم له علاقة  بالأمراض النادرة  بما يعرف بالثلاسيميا الذي يكمن في  خلل في شكل خلايا الدم الحمراء.  من بين الأمراض النادرة  جدا مثل المادة البيضاء الذي يودي إلى  شلل تدريجي لجميع وظائف  الجسم ومرض هنتنغتون المسبب   لحركات لا إرادية لا يمكن للمريض السيطرة عليها  مع ضعف فكري تدريجي يصل في النهاية إلى الخرف.

وبعض الأمراض النادرة لها علاقة  بالمناعة الذاتية أي  أن الجهاز المناعي الذي من  المفترض أن يحمي جسم الانسان من أي هجوم خارجي للبكتيريا والفيروسات،  ينقلب  ضده في عملية  تشبه التدمير الذاتي.  وهته الأمراض قادرة على  التعامل مع جميع الأجهزة  وتشمل: الوهن الذي يتميز بضعف متردد للعضلات مثير للقلق ومعيق للحركات، التهاب الأوعية الدموية الناتج عن مهاجمة جدرانها، الذئبية الحمراء..

وهناك أمراض شائعة لكن لديها متغيرات نادرة مثل مرض الذرب غير الاستوائي الذي يمكن أن يعقد الداء الزلاقي.