“المكتب الوطني للنقابة الوطنية للبريد، المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، يستنكر إعفاء الأخ الرزيقي عبد الكريم عضو المكتب الوطني، ويعتبر تنقيله من قطب لقطب دون إرادته ورغبته، ودون مذكرة موقعة، غير قانوني وخرقا سافرا لمضامين النظام الأساسي لمستخدمي بريد المغرب” هكذا افتتح المكتب الوطني للنقابة الوطنية للبريد بيانه، المؤرخ بـ27 فبراير 2017، التضامني مع عضو جماعة العدل والإحسان الأستاذ الرزيقي.
وبخصوص ملابسات تنقيل محقق البريد بجهة مكناس تافيلالت، الأستاذ الرزيقي عبد الكريم، عبر المكتب، في بيانه، عن غموض هذا التنقيل حيث أن “جميع مصالح بريد المغرب تتنصل من مسؤولية إعفائه من مهامه” بل وحتى “السلم الإداري المباشر الذي يعرف جد المعرفة مهنية وجدية الأخ الرزيقي عبد الكريم يستغرب معنا لهذا الإعفاء الذي جاء في غير محله وضد كل التكهنات الممكنة” يضيف البيان، وكأن الأمر “يتعلق بسر من أسرار الدولة”.
وزيادة في التوضيح ورد في البيان أن “الإعفاء والتنقيل قد بلغه رئيس مصلحة العمليات بفاس للأخ عضو المكتب الوطني وأتبعه بمراسلة إلكترونية في الموضوع، والغريب في الأمر أن مثل هذه الإعفاءات والتنقيلات من قطب لقطب يجب أن تمر عبر قسم تنمية الموارد البشرية بالرباط، إلا أننا لم نتلق جوابا عن أسئلتنا الكثيرة لا في الرباط ولا في فاس” بل إنه “عندما طالب المعني بالأمر إبلاغه الإعفاء والتنقيل بواسطة مذكرة مصلحية موقعة أوهمه كبار المسؤولين بفاس أن المذكرة أرسلت له عبر البريد وضاعت في الطريق”.
وعليه فقد اعتبر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للبريد، في بيانه، أن ما يقع “عبث وغير قانوني وخرق سافر للنظام الأساسي لمستخدمي بريد المغرب”.
كما اعتبر أن “الأخ الرزيقي عبد الكريم لا زال محققا للبريد بمكناس إلى حين صدور مذكرة مصلحية موقعة رسمية تعفيه من مهامه من طرف الجهات الإدارية المختصة ببريد المغرب”.
وحيث أن التنقيل “غير قانوني”، كما ورد في البيان، فقد طالب المكتب الوطني للنقابة الوطنية للبريد “بالتراجع الفوري عن هذا الإعفاء غير المسنود بمبررات مهنية صلبة”.
وحذر، في نفس البيان، “إدارة البريد من مغبة التمادي في مثل هذه الخروقات والتي من شأنها العصف بعلاقتنا كنقابة معها وتهدد المناخ الاجتماعي بالمؤسسة”.
ودعا، في الأخير، مناضلي ومناضلات النقابة إلى “الالتفاف حول قيادتهم النقابية والتواصل مع الشغيلة البريدية والاستعداد إلى كل الأشكال النضالية من أجل الحفاظ على المكتسبات وسيادة القانون”.

طالع أيضا  ذة. البوحسيني: الإعفاءات سلوك انتقامي وحرمان لهؤلاء المغاربة من تساوي الفرص