في الخامس والعشرين من فبراير باسطنبول، ثم تكريم الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة  السياسية لجماعة العدل والإحسان ورئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، من طرف المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، نظير الجهود المبذولة من المغرب لنصرة القدس وفلسطين.

وقد اعتبر فتحي، في تدوينة على حائطه الفيسبوكي، هذا التكريم “ليس تكريما لشخصي فقط، بل هو تكريم لما أمثله، وعليه فهو تكريم للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة وكافة أعضائها، ولجماعة العدل والإحصان وكل أبنائها، وللشعب المغربي وكل مكوناته العاملة لنصرة فلسطين والمسجد الأقصى”.

ويعتبر المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، الذي ينعقد لأول مرة، محطة تاريخية في مسار القضية الفلسطينية، حيث حج إليه أكثر من خمسة آلاف فلسطيني لاجئ من50  دولة في العالم إضافة للجالية الفلسطينية بتركيا، وحضرته شخصيات وطنية وازنة. وقد سطر الحاجة إليه البيان الصحفي الداعي للمؤتمر، والذي وقّعت عليه نحو 70 شخصية فلسطينية، إذ أكدت الحاجة لعقد “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” تأتي في ظل التطوّرات التي تشهدها المنطقة العربية، واستمرار استهداف حقوق الشعب الفلسطيني، وبعد مائة عام على صدور “وعد بلفور”، وأضاف البيان: “بات من الضروري أن يبادر شعبنا في خارج فلسطين إلى تطوير وتعزيز دوره في  حماية حقوقه الوطنية (…)، تكاملاً مع دور أهلنا في فلسطين المحتلة”.

وعرف المؤتمر فعاليات متنوعة من ندوات وأوراش وعروض فنية، ومنصة فتحت لعرض مبادرات وإبداعات الشباب الفلسطيني، كما أغنى المؤتمر حضور شخصيات وطنية فلسطينية وازنة، سياسية وفكرية وإعلامية وفنية، من أمثال، أنيس القاسم وهو رئيس للمؤتمر في دورته الحالية ومنير شفيق وأحمد محيسن وعزام التميمي وأحمد الشيخ وغادة الكرمي….

وفي بيانه الختامي أكد المؤتمر على ضرورة العودة إلى الأصول والمنطلقات والثوابت والوحدة، واستعادة روح الثورة والتضحية، والتمسك بحق العودة، ورفض اتفاقية أوسلو وما تبعها من تنازلات والتزامات وفساد وتنسيق أمنى مع الاحتلال. كما أكد على مهمة تطوير الدور الوطني لفلسطينيي الخارج ومشاركته في القرار السياسي الفلسطيني من خلال إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي لكافة الفلسطينيين، وذلك عن طريق إجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة لانتخاب مجلس وطني جديد يفرز لجنة تنفيذية تكون قادرة عن وضع برنامج وطني جامع بعد إعلان التخلص من اتفاقية أوسلو وتصفية تركتها الضارة بحقوق الشعب الفلسطيني. وأكد المؤتمر على حق شعب الفلسطيني في ممارسة كافة أشكال النضال والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، وطالب الفصائل الفلسطينية بالوحدة على قاعدة الالتزام ببرنامج المقاومة والميثاق القومي عام 1964 والوطني الفلسطيني لعام 1968. 

طالع أيضا  الهيئة المغربية تدين إبادة النظام السوري سكان خان شيخون بالغازات الكيماوية

وقرّر المؤتمر أنّه إطار شعبي جامع لتفعيل دور فلسطينيي الخارج في معادلة الصراع العربي الصهيوني، وفق رؤية واستراتيجية واضحة، ويدعو إلى احترام الإرادة الشعبية، وعدم الانتقاص من دورها في مسار العمل الفلسطيني.