في إطار تفاعل المنابر الإعلامية مع حدث إعفاء أطر من جماعة العدل والإحسان على خلفية انتمائهم السياسي، أوضح الدكتور عبد الواحد متوكل، رئيس الدائرة السياسية للجماعة أن “هذه الحملة المسعورة التي شملت عددا كبيرا من أطر الجماعة ليست جديدة وإنما هي متجددة؛ فالجماعة منذ تأسست وهي تتعرض لحملات متعددة، قد تختلف من حيث الطبيعة ومن حيث الوتيرة ومن حيث الشدة لكنها دائمة”.
وعن الأهداف وراء الحملة بيّن الدكتور متوكل، في حوار له مع موقع “اليوم 24” نشر أمس الأربعاء 22 فبراير 2017، أنها “لا تستهدف فقط أعضاء الجماعة وإنما تستهدف كل المغاربة، فهي تريد أن تخوفهم، تريد أن تحولهم إلى حطام بلا أمل، تريد أن تحولهم إلى كائنات خانعة خاضعة لا تملك إلا الشكوى المكبوتة”.
وعن سؤال طرح احتمال تغيير النظام لاستراتيجيته اتجاه الجماعة أو احتمال حصول صراع غير مسبوق بين الجماعة والنظام، أجاب القيادي في الجماعة بأن “النظام لم يغير موقفه من الجماعة منذ التأسيس، كما أن الجماعة لم تغير موقفها من النظام بشروطه وبوضعه الحالي، الذي يتغير هي الوتيرة والدرجة، فأحيانا تخف الحملة وأحيانا تشتد”.
واستنكر متوكل لجوء النظام إلى مثل هذه الأساليب التي وصفها بأنها “عفى عليها الزمن” لأنها “لا يمكن أن تؤتي بالنتيجة التي يريدون، لأن نتيجة الحملات السابقة كانت تأتي بعكس ما يريدون” مؤكدا أن النظام في كل مرة “يخسر ويؤدي من حيث لا يدري خدمة للجماعة”.
ولعل التعاطف الذي لقيته الجماعة خير دليل على ذلك فـ“ها نحن نرى كيف أن كل الهيئات وكل النقابات والشخصيات من إعلاميين وسياسيين، الكل يتعاطف، لأن هذه الحملة وهذه القرارات الخارجة عن جميع المساطر القانونية والإدارية فيها ظلم بيّن والناس لا يمكن أن لا يتعاطفوا مع الإنسان المظلوم” يضيف متوكل.
ومن إيجابيات هذه الحملة أيضا، حسب رئيس الدائرة السياسية للجماعة، أن “الجماعة يتأكد موقفها السياسي، ويتأكد انحيازها للمستضعفين والمقهورين”، هذا على المستوى الخارجي، أما على المستوى الداخلي فـ“يؤدي إلى تماسك الجماعة فتقوى حركتها، بل إننا، ولا أذيع سرا، إذا قلت بأننا استرجعنا حتى بعض العناصر في هذه المناسبة”.
أما بخصوص الجهة التي تستهدف الجماعة فقد جزم الدكتور متوكل بأنه “أيا ما كان الأمر فالذي اتخذ هذا القرار قد ورط النظام في قضية فادحة”.

طالع أيضا  الدولة المغربية تعفي عشرات الأطر من وظائفهم بسبب انتمائهم إلى جماعة العدل والإحسان