في قلب العاصمة الإدارية وفي مدن أخرى كبرى، يتوقع أن يعيش المغرب يوم الأحد 19 فبراير 2017 على وقع احتجاجات شعبية عارمة، يستنكر من خلالها المغاربة وشرائحهم المختلفة خاصة في التعليم والوظيفة واقع الأزمة التي تضرب التعليم والمدرسة العمومية والنكسة التي جاءت مع خطة التقاعد.

وهكذا تشهد العاصمة الرباط على مدار يومها مسيرتين؛ الأولى صباحا تنظمها التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، ضمن ما أسمته مسيرات الأقطاب، احتجاجا على خطة ضرب التقاعد وعلى جملة من القضايا الاجتماعية التي تمس كرامة وحرية وعيش المواطن المغربي. أما الثانية فتنظمها النقابات التعليمية ومختلف التنسيقيات والهيئات التعليمية ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، انطلاقا من وزارة التربية الوطنية وتكوين الأطر باب الرواح نحو مقر البرلمان، احتجاجا على الوضعية المزرية التي أصبحت تعيشها المنظومة التربوية التعليمية من إجهاز على الحقوق والمكتسبات.

كما تشهد، في ذات اليوم، مدن الرباط وتطوان ومكناس ومراكش وأكادير ووجدة… مسيرات الأقطاب التي تنظمها التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد.

وكانت النقابات التعليمية (النقابة الوطنية للتعليم CDT– الجامعة الوطنية لموظفي التعليم – الجامعة الحرة للتعليم – النقابة الوطنية للتعليم FDT – الجامعة الوطنية للتعليم) قد دعت إلى تنظيم مسيرة وطنية عقب لقاء مفتوح عقدته يوم الجمعة 10 فبراير 2017 بمقر الجامعة الحرة للتعليم بالرباط، وأعلنت عن “مساندة المعارك النضالية التي تخوضها التنسيقيات والفئات وعلى رأسها معركة الأمعاء الفارغة للتنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين”، واستنكرت “الإعفاءات اللاقانونية المقررة ضد عدد من الموظفين بعدة أقاليم” وطالبت “المسؤولين مركزيا بالتراجع عنها وإرجاع المعنيين لمهامهم ولعملهم”، ودعت الدولة إلى “وقف الهجوم على الحقوق والمكتسبات والإسراع بفتح حوار جاد ومسؤول حول مختلف الملفات المشتركة والفئوية وإيجاد حل شامل وعادل وعاجل لها”.

طالع أيضا  الاتحاد الوطني للمهندسين يعلن انضمامه للجنة مساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية

وكان قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان قد أصدر بيانا دعا فيه إلى المشاركة الوازنة والمكثفة في المسيرة الوطنية الاحتجاجية المزمع تنظيمها يوم الأحد.

وبدوره لم يفت المكتب الممثل للتنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد التعبير عن قلقه الشديد من “إنهاء مهام عدد من أطر الإدارات العمومية والعشرات من مديري المؤسسات التعليمية والمديريات الإقليمية والمسؤولين بالعديد من الأكاديميات الجهوية”، كما دعا مكتب التنسيقية “كل الأطر التربوية و الادارية الى عدم تعويض المناصب التي ستظل شاغرة بسبب هذا الاعفاء”.

ودعا “كل الموظفين والموظفات، وكل الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية والمعطلين والطلبة، وكافة الفعاليات للحضور والمشاركة في مسيرات الأقطاب”.