نددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بحملة التوقيفات المخزنية التي طالت العشرات من أطر جماعة العدل والإحسان الموظفين في هياكل الدولة، واعتبرت “قرارات الإعفاء هاته المشوبة بالشطط، تمثل خرقا سافرا للقواعد والمساطر الإدارية والقانونية المعمول بها، وانتهاكا غير مشروع للحقوق والضمانات الواجبة لضحاياها، المقررة في التشريع المغربي والمنصوص عليها في المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان”.

وشدد المكتب المركزي للجمعية، في بيان أصدره خاص بالموضوع، على “حرية كل مواطن في اختياراته السياسية، وعلى واجب الدولة ومسؤوليتها في حماية هذا الحق واحترام سيادة القانون”، داعيا السلطة إلى “التراجع الفوري عنها، وإعادة الموظفين المعنيين لمسؤولياتهم، والكف عن استغلال الإدارة وتسخيرها لتصفية الحسابات السياسية للدولة مع المنتقدين لها ولسياساتها”.

وأوضحت الجمعية الحقوقية بأنها تتابع “بكثير من الانشغال والاستغراب، مسلسل الإعفاءات من المهام لبعض المسؤولين في قطاعات حكومية، وبالخصوص في قطاع التعليم؛ حيث أن هذه الاعفاءات المتخذة، على نطاق واسع، اكتست، من خلال الطريقة التي جرت بها، طابعا تعسفيا ومريبا”.

ووضعت هذا “المسلسل الانتقامي” الذي اتخذ عدة أبعاد وأوجه في سياق أعم من حملة السلطة على الجماعة والمجتمع؛ “ابتداء من التضييق على كل الجمعيات التي بها أعضاء من الجماعة، مرورا بترسيب عدد من الأساتذة المتدربين، وصولا إلى قرارات الإعفاء من المسؤوليات الإدارية والتأطيرية والتربوية”.

وختمت الجمعية بيانها بتجديد التنديد بهذه “القرارات التعسفية والجائرة”، لتضم “صوتها إلى صوت جميع الهيئات الحقوقية، والديمقراطية وكافة القوى الحية، الداعية إلى توحيد الفعل النضالي من أجل صيانة المكتسبات، التي حققتها النضالات الديمقراطية ببلادنا، والتصدي للهجوم الممنهج للدولة على الحقوق والحريات”.

طالع أيضا  ذ. الجامعي: هؤلاء الأطر هم ضحايا قرارات مهينة ومخالفة لنصوص القانون