في اللقاء الصحفي الذي نظمته جماعة العدل والإحسان صباح يومه الخميس 16 فبراير وخص توضيح ملابسات حملة توقيف أطر الجماعة من عدد من القطاعات والوزارات، قال الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة بأن العدل والإحسان ستسلك كل السبل المشروعة للرد على هذه الهجمة المخزنية.
وأوضح، في معرض جوابه عن أسئلة الصحفيين، “ما يحدث من هجمة المخزن يتطلب أولا استيعاب ما يحدث ووضعه في سياقه ثم الرد عليه”، مؤكدا “نحن سنسلك كل السبل القانونية أولا للرد على هذا الأمر ثم كل السبل المشروعة، وأقول كل السبل المشروعة، لإعلان رفضنا للقرار والتنديد به وتحميل المسؤولين المسؤولية ودعوة كل الأطراف ليستشعروا أن ما يحدث هو هجمة على الحرية والديموقراطية وانتكاسة إلى الوراء وقضية استبداد يجب أن يتصدى لها الجميع”، وأضاف “لن ندخر وسيلة للتصدي للأمر، انطلاقا من ذاتنا ومن الفعاليات داخل المجتمع، وإن هذا الأمر يتعدى الجماعة إلى كل الأطراف المجتمعية حيث يعيش المجتمع غليانا ليس في مصلحة أحد”.

وعن السياق الذي تجري فيه الحملة وخلفياتها كشف نائب الأمين العام للجماعة أن “الوضع الداخلي يعيش اختناقا على جميع المستويات وما نعيشه هذه الأيام من تحركات لجهات متعدد في المجتمع للاحتجاج كثيرة جدا، والأجواء مرشحة لمزيد من الاحتقان، والدولة لا تتجه لإيجاد حلول للأزمات، فلو بذلت ولو عشر جهدها في التضييق على المعارضين وكبت الحريات لحلت كثيرا من المشكلات في البلد، ولنفست من الاحتقان، ولكن هي تحاول أن ترسل رسائل بالإجهاز على حقوق كثير من الأطراف ومنها العدل والإحسان لكي لا تنخرط في الاحتجاجات لتخويف الآخرين، وكأننا وسيلة من وسائل الإيضاح للآخرين”.
وشدد على أن الدولة إذا كانت تسوق خارجيا لصورة ديمقراطية “فإننا نرى تناقضا بين الشعارات المرفوعة وبين الردة الحقوقية التي يعلمها الجميع”.
وأكد أن “المشكل ليس مشكل الجماعة مع النظام، بل هي حرية الشعب مع النظام، والجماعة هي طرف من الأطراف”، ولأن الحرية والكرامة مستهدفة، فيجب أن يتحالف الجميع، يضيف أرسلان، “لمناهضة الاستبداد”.
وتعليقا منه على صمت الحكومة ردا على سؤال أحد الصحفيين، قال الأستاذ أرسلان “الحكومة أريد لها أن تبقى في هذا البلوكاج الحكومي والاجتماعي والسياسي، وهو مفتعل ولو أريد له أن ينجلي بإشارة واحدة سترجع الأمور إلى نصابها، فما يقع يعرف الجميع أنه مفتعل، والغرض منه جوابه عند من يسعى في هذا الاحتقان”.
وفي الأخير أعلن الناطق الرسمي تضامن جماعة العدل والإحسان مع كل الفئات المتضررة من السياسات النظام، وأكد “أن أكثر من تسعين في المائة من الشعب متضررة”، داعيا الجميع إلى العمل “يدا واحدة لتغيير الظلم الواقع علينا جميعا للخروج من التردي الحقوقي… يجب أن ينهض الجميع ونسعى للتعاون والتنسيق مع كل الفئات المحرومة ولن نتخلى عن قضايا شعبنا بالرغم مما نعانيه من الظلم والتضييق”.

طالع أيضا  ذة. البوحسيني: الإعفاءات سلوك انتقامي وحرمان لهؤلاء المغاربة من تساوي الفرص