نستهل جولتنا مع الصحافة الوطنية الصادرة اليوم الأربعاء 15 فبراير 2017 في تفاعلها اليومي مع حدث إعفاء أطر تربوية منتسبة إلى جماعة العدل والإحسان من مهامهم الوظيفية ظلما وتعسفا، حيث كتبت يومية المساء في خبر تحت عنوان “دعاوى قضائية ضد الدولة وثلاث وزارات بسبب إعفاءات أطر من جماعة العدل والإحسان” جاء في جزء منه: “لجأ مهندسون في قطاعي الفلاحة والمالية وعشرات أطر وزارة التربية الوطنية، يتحملون مسؤوليات في رئاسة المصالح في العديد من الأكاديميات، إلى المحكمة الإدارية لرفع دعاوى قضائية ضد الدولة المغربية وثلاث وزارات، بعد أن طالتهم إعفاءات من طرف مسؤولين بالوزارات لأسباب سميت بدواعي العمل…” .

فيما أوردت يومية الأخبار خبرا بعنوان عريض: “إعفاءات وزارة التربية الوطنية تتسبب في احتقان واسع بالشمال“، متبوعا بعنوان ثانوي “أطر تربوية تعبر عن غضبها وهيئات نقابية تستعد للاحتجاج على القرارات الغامضة”، وفي محتوى الخبر كتب صحافي الجريدة “أفادت مصادر “الأخبار” بأن إنهاء وزارة التربية الوطنية مهام عدد من المفتشين التربويين ومديري مؤسسات تعليمية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، دون سابق إنذار أو ذكر الأسباب وتقديم مبررات واضحة حول صدور قرارات الإعفاء، تسبب في احتقان واسع داخل الأطر التعليمية بالشمال وعبرت هيئات نقابية وبعض التنسيقيات عن استعدادها للاحتجاج على القرارات الغامضة، خاصة أن المعنيين بالإعفاء مشهود لهم بالكفاءة والمهنية“.

وأضافت الجريدة في الخبر ذاته وفقا لمصادرها الخاصة أن “ما قامت به وزارة التربية الوطنية، من حملة إعفاء أو تنقيل أو تغيير المواقع الإدارية والوظيفية لعشرات الأطر والكوادر من مهندسين ومديري مدارس ومفتشين ومستشارين تربويين بالشمال، قاسمهم المشترك هو الكفاءة والمهنية والمشاركة في النضال السلمي من أجل اصلاح التعليم العمومي، هو سابقة في تاريخ البلاد وستكون له بدون شك انعكاسات سلبية على التعليم واستمرار تراجع المؤشرات الخاصة بالجودة“.

طالع أيضا  الصحافة المغربية بين سندان التبعية ومطرقة التجاوز

من جانبها استمرت يومية أخبار اليوم هي الأخرى في تفاعلها مع هذا الحدث بخبرآخر هذا الصباح بعنوان “حملة الإعفاءات في صفوف أطر العدل والإحسان تتواصل في ظل صمت رسمي” وجاء في محتوى الخبر “تحول موضوع قرار الإعفاء الذي توصلت به العشرات من أطر الإدارات العمومية، والمنتمون أساسا إلى جماعة العدل والإحسان، إلى كرة ثلج متدحرجة، حيث يكشف مرور الساعات أسماء جديدة لمسؤولين ورؤساء أقسام ومصالح، توصلوا بقرارات إعفائهم بشكل مباشر ودون سلوك المساطر القانونية الخاصة بمثل هذه الإجراءات” وأضاف كاتب الخبر: “إعفاءات تتواصل في ظل صمت تام وعدم صدور أي رد فعل رسمي حول ما تعلنه الجماعة وأعضائها من قرارات إعفاء، أو توضيح ما إذا كان الأمر يقتصر عليها أم يشمل أشخاصا آخرين لا انتماء لهم أو ينتمون إلى هيئات سياسية أخرى“.

ونشرت جريدة الاتحاد الاشتراكي خبرا نقلا عن بيان النقابة الوطنية للتعليم بعنوان “التنديد بالاعفاءات بالجملة في حق أعضاء من الأسرة التعليمية والمطالبة بالتراجع عن القرارات الجائرة” جاء في مقدمته: “شنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في بداية عطلة الطور الأول حربا على مجموعة من الأطر التربوية والإدارية (مديرون-حراس عامون-نظار- مفتشون- ممونون- مستشارون في التوجيه والتخطيط..) وذلك بإعفائهم من مهامهم بدون سبب مقنع أو مبررات قانونية..“.

ومن الصحافة الورقية إلى الالكترونية استمر التفاعل ذاته مع هذه الإعفاءات الجائرة، فقد كتب موقع العمق خبرا بعنوان: “إعفاء مدير ينتمي للجماعة يدفع أطر إعدادية بأسفي للاحتجاج” قال فيه: “خاضت الأطر التربوية والإدارية المشتغلة بإعدادية الطيب بنهيمة التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بآسفي وقفة احتجاجية، داخل المؤسسة، تعبيرا عن استنكارها لإعفاء مدير المؤسسة عبد القادر سميميت من مهامه بسبب انتمائه لجماعة العدل والإحسان“.
وتابع الخبر نفسه: “وعرفت هذه الوقفة الاحتجاجية، إلقاء كلمة تضامنية من طرف عبد الله لعيون نائب الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بآسفي، والذي تساءل عن السبب وراء اعفاء مدير المؤسسة عبد القادر سميميت المشهود له بالكفاءة وحسن المعاملة من طرف الجميع، على حد تعبيره“، موردا استنكار المحتجين “إقدام وزارة التربية الوطنية على إعفاء المدير المذكور دون تقديم أية توضيحات عن أسباب الإعفاء، في حين تشير مصادر من داخل المؤسسة أن سبب الإعفاء هو انتماء المدير لجماعة العدل والاحسان”.

موقع أنباء 24 هو الآخر تطرق لحدث الإعفاءات من زاوية البيان الاستنكاري للمكتب الوطني لاتحاد المهندسين المغاربة، مبينا ان الاتحاد “استنكر بشدة في بلاغ أصدر أول أمس توصلت أنباء 24 بنسخة منه الإعفاءات التي طالت العديد من الأطر التابعة لجماعة العدل والاحسان في مجالات عدة، واصفا إياها بـ ” الأسلوب المتخلف في التعامل مع الأطر الهندسية الوطنية ولاعتماد منطق التعليمات وتقارير الأجهزة الاستخباراتية المتعقبة للمعارضين السياسيين في التعيين والإعفاء من مناصب المسؤولية، في ضرب صارخ لكل القوانين والمساطر الإدارية””.

كما سبق لنفس الموقع أن أورد خبرا آخر تحت عنوان يساريون يستنكرون الإعفاءات التي تطال أعضاء العدل والإحسان“، قال في مطلعه “ارتباطا بالإعفاءات التي طالت مؤخرا العديد من أعضاء جماعة العدل والاحسان، عبرت بعض القيادات اليسارية عن استنكارها لهذه الممارسات التي تعود بالمغرب إلى سنوات الرصاص، حسب قولها.

موقع نون المهتم بأخبار المرأة نشر أيضا خبرا ضمّن فيه تفاعل بعض الفاعلات المنتميات لتيارات يسارية تحت عنوان “مناضلات يساريات: إعفاء أطر الجماعة انتقام سياسي وسعي لإشاعة الخوف ” جاء في مستهله ” لا تزال قضية إعفاء أطر جماعة العدل والإحسان من مراكز مسؤولياتهم داخل وزارات متعددة بدون أي سند قانوني كما تبين فيما بعد، تثير كثيرا من الانتقادات بين سياسيين وحقوقيون وأكاديميين وغيرهم من المثقفين، نظرا للبعد السياسي الذي حملته هذه الإعفاءات بحسب ما ذكرت الجماعة“.

طالع أيضا  الصحافة المغربية بين سندان التبعية ومطرقة التجاوز

ثم أورد الموقع الإخباري شهادات المناضلات لطيفة البوحسيني، حنان رحاب، ونعيمة الكلاف، والتي نقلها عن صفحاتهن الفاسيبوكية .