نشرت المندوبية السامية للتخطيط، على موقعها الإلكتروني، مذكرة إخبارية حول أهم مؤشرات جودة الشغل خلال سنة 2016، كشفت فيه أن مليون و685 ألف شاب (1.685.000)، على المستوى الوطني، تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة، لا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين.
وتمثل هذه النسبة حوالي شاب من بين أربعة (4/1)، وتصل في صفوف الإناث إلى 44% (1.319.000 شخص) و11,7% في صفوف الذكور (366.000 شخص).
في حين تعاني الفئة النشيطة المشتغلة ذات العمر بين 15 سنة فما فوق من ضعف مجموعة من الجوانب المتعلقة بجودة الشغل، كما جاء في المذكرة.
فعلى مستوى تأهيل اليد العاملة مثلا؛ من بين 10.642.000 نشيطا مشتغلا، يوجد 6.426.000 بدون شهادة وهو ما يعادل (60,4%)، و2.900.000 لديهم شهادة ذات مستوى متوسط (%27,2)، في حين لا يمثل الحاصلون على شهادة ذات مستوى عالي إلا 1.316.000 أي (12,4%).
أما على مستوى هشاشة الإدماج في سوق الشغل فيمثل الشغل غير المؤدى عنه 20,5٪ من الحجم الإجمالي للشغل. كما أن 9% من النشيطين المشتغلين (958.000 شخصا) هم صدفيون أو موسميون.
بخصوص ضعف تنظيم وحماية العاملين، تخبر المذكرة أن ما يقارب ثلثي العاملين (3.093.000 شخص) لا يتوفرون على عقد عمل ينظم علاقاتهم مع مشغلهم، كما أن 96,6%  من النشيطين المشتغلين (10.282.000 شخص) غير منخرطين في أية نقابة أو منظمة مهنية. و8.344.000 نشيطا مشتغلا (أي 78,4% من مجموع النشيطين المشتغلين) لا يتوفرون على تغطية صحية.
بالنسبة لتصور النشيطين المشتغلين لعملهم، جاء في التقرير أن حوالي نشيط مشتغل من بين كل خمسة (2.278.000) غير راض عن عمله. وتتمثل الدوافع الأساسية المصرح بها، حسب نفس التقرير، في: الحصول على شغل يوفر مدخولا أكبر بالنسبة لـ%71، والعمل في ظروف أكثر ملاءمة بالنسبة لـ%9,4، والرغبة في مزاولة شغل أكثر استقرارا بالنسبة لـ%5,1، والتوفر على شغل يتلاءم أكثر مع التكوين المحصل عليه بالنسبة لـ%5,2 .
هذه الأرقام، وغيرها، التي عرت بها مذكرة المندوبية السامية للتخطيط واقع الشغل بالمغرب، والتي لم تزد على ما يعيشه ويكتوي بناره جل المغاربة إلا توثيقا رقميا رسميا، يجعلنا نطرح عدة أسئلة من قبيل؛ المسؤولية عن تنظيم سوق الشغل بشقيه الخاص والعام، وخضوعه للمراقبة والمحاسبة، واعتماد آليات تحصن المشغلين من تغول رأس المال، ومدى استفادة الدولة من أطرها المهمشة التي تموت في شوارع الرباط ضربا وقهرا.. فأنى لدولة لا تستثمر في يدها العاملة وتهدر طاقاتها أن تبني تنمية حقيقية للوطن.

طالع أيضا  في اليوم الوطني للمرأة: 67% من ربات الأسر أميات و30% منهن عاملات