تابع المكتب الوطني لـلاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة “بكثير من القلق والاستغراب، في سابقة خطيرة من نوعها، سلسلة الإعفاءات من مناصب المسؤولية التي طالت ثلة من خيرة الأطر العليا في عدد من القطاعات، من بينهم عشرات المهندسين، المشهود لهم وطنيا بالكفاءة والنزاهة والاستقامة والتفاني في خدمة الصالح العام”.

وأشار اتحاد المهندسين المغاربة في بيان اطلع عليه موقع الجماعة.نت، أن “تزامن هذه الإعفاءات وعدم استنادها على أي مبرر واضح يدفع نحو الاعتقاد بأنها ذات خلفية سياسية كأسلوب رخيص لتصفية الحسابات مع كل ما تعنيه هذه الإعفاءات من ضرب في العمق لكل الشعارات التي ترفعها الدولة فيما يتعلق بتخليق الإدارة العمومية وإصلاحها والرفع من مستوى جودتها وشفافيتها”.

وأعلن المصدر ذاته إزاء هذه الحملة من الإعفاءات غير المبررة أن “تقلد مناصب المسؤولية في القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية الوطنية ينبغي أن يكون على أساس الاستحقاق والجدارة والكفاءة بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو فئوية. وأن الإعفاء من تلك المناصب ينبغي أن يكون وفق مسطرة واضحة شفافة بعيدا عن أية تصفية حسابات سياسية أو غيرها من الاعتبارات مع إلزامية تطبيق واحترام القوانين والمساطر المنظمة للإعفاءات من مناصب المسؤولية لاسيما ضرورة تعليل جميع القرارات الإدارية كما ينص على ذلك القانون رقم 01-03 بتاريخ 23 يوليو 2002 بشأن إلزام الإدارة العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية”.

وعبر الاتحاد في بلاغه الصادر عن “استنكاره الشديد لهذا الأسلوب المتخلف في التعامل مع الأطر الهندسية الوطنية ولاعتماد منطق التعليمات وتقارير الأجهزة الاستخباراتية المتعقبة للمعارضين السياسيين في التعيين والإعفاء من مناصب المسؤولية، في ضرب صارخ لكل القوانين والمساطر الإدارية”.

وطالب بـ“الإلغاء الفوري لكل القرارات بالإعفاء من مناصب المسؤولية دون أي مبرر واضح التي تم إصدارها منذ أواسط شهر يناير 2017 والتوقف عن المزيد من الاستهداف للأطر الوطنية في القطاعات والمؤسسات العمومية بخلفيات سياسية”؛ مؤكدا على أن “دولة الحق والقانون هي دولة قوانين ومساطر شفافة ومحاسبة حقيقية للمسؤولين من أعلى سلم المسؤولية إلى أدناه مع التنويه بالكفاءات الحقيقية وتشجيعها جنبا إلى جنب مع الضرب على أيدي الفاسدين والمفسدين والمبددين للمال العام. أما منطق “إعفاء الكفء النزيه” فلن يزيد الإدارة العمومية إلا فسادا وترديا ولن يدفع بالوطن ككل إلا نحو المجهول”. ودعا البلاغ في الختام “جميع الاحزاب السياسية والنقابات والهيئات الهندسية والحقوقية وهيئات المجتمع المدني بالوقوف بكل حزم ضد الشطط في استعمال السلطة والانتظام في جبهة دفاع موحدة من أجل تسطير برنامج نضالي لمناهضة هذه السياسة الخطيرة في التعامل مع الاطر العليا والكفاءات الوطنية؛ كما وجه الدعوة ذاتها إلى “جميع المهندسين/ات وجميع المنابر الإعلامية وكل الفضلاء والنزهاء في هذا الوطن للوقوف صفا واحدا من أجل فضح هذه السياسات والتصدي لها بجميع الأشكال المشروعة”.

طالع أيضا  الهندسة رسالة قبل أن تكون مهنة