تتوسع الحملة المخزنية الممنهجة ضد أطر وكوادر جماعة العدل والإحسان في بعض القطاعات والوزارات وتتزايد بشكل مطرد؛ فخلال 48 ساعة الأخيرة تم تبليغ أزيد من 10 أطر جديدة أغلبهم مدراء ومفتشون وحراس عامون ومستشارون تربويون في وزارة التربية والتعليم بإعفائهم من مهامهم الوظيفية، من بينهم عدد من قيادات الجماعة وفي مقدمتهم الأستاذ محمد حمداوي مفتش تربوي للتعليم الثانوي عضو مجلس إرشاد الجماعة.
وبقدر ما يتزايد المستهدفون من هذه الحملة الممنهجة لتخسر الدولة والمجتمع شريحة من أطر المغرب ومخلصيه، تتوسع جغرافية المنع لتدخل إلى خارطته مدن وأقاليم جديدة منها خنيفرة وبرشيد وسلا وأزيلال وقلعة السراغنة ومراكش بعد أن مست العديد من مدن الشمال والشرق والجنوب. مع الإشارة إلى تركز أغلب حالات المنع في وزارة التربية والتعليم وأكاديمياتها ونياباتها التعليمية إلى جانب وزارة الفلاحة.
واللافت أن مراسلات الإعفاء من المهام، كما سابقاتها، خلت من أي تبرير أو تفسير لدواعي التنقيل والإعفاء؛ وهكذا ففي رسالة الإعفاء، التي وقعها مدير أكاديمية وجدة نيابة عن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني وبتفويض منه، والتي توصل بها المفتش التربوي الأستاذ محمد حمداوي، تكررت لازمة “ونظرا لاقتضاء المصلحة” (دون توضيحها) ليعقبها القرار “يشرفني إخباركم بأنه تقرر ابتداء من تاريخه، إنهاء مهامكم، ووضعكم رهن إشارة السيد المكلف بتدبير المديرية الإقليمية بالناظور، لإسنادكم مهام بإدارة المديرية الإقليمية بالناظور”!!
لتتواصل الحملة الممنهجة ضد أطر هم مِلك الوطن فقط لأن لهم انتماء سياسي لا يعجب صناع القرار، ولتتكشف طبيعة نظام الحكم الذي بشر بنفسه تحت مسميات العهد الجديد والمفهوم الجديد للسلطة والاستثناء المغربي.

طالع أيضا  شهادة المُعفى من وزارة التجهيز والنقل السيد رشيد حليم