تمكن أسيران فلسطينيان (خالد سيلاوي من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وأحمد نصار من نابلس) بسجون الاحتلال الصهيوني بطعن شرطيين إسرائيليين في سجني نفحة الصحراوي والنقب، ويعد هذا الحادث سابقة في السجون الصهيونية نظرا للتضييق والابتزاز الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيين، حيث جاء هذا الطعن الشجاع رداً على ممارسات وحدة “المتسادا” التي تنكل بالأسرى.

وعقب هذا الحادث حذرت هيئات من خطورة تداعيات التصعيد الإسرائيلي داخل السجون، رافضة اقتحام وحدة “المتسادا” لأقسام سجني نفحة والنقب، والتنكيل بالأسرى، مشيرة بحسب ما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية إلى أن عمليتي طعن شرطيين إسرائيليين في السجن، من أسيرين فلسطينيين، أمس، رداً طبيعياً على ممارسات مصلحة السجون الإجرامية بحقهم.

من جانبها حمّلت حركة حماس، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات “العمليات القمعية المتواصلة والتصعيد الهمجي الخطير” الذي تقوم به مصلحة السجون ووحداتها القمعية بحق الأسرى داخل السجون وتحديدًا في سجني نفحة والنقب، واعتبرت ما قام به الأسيران “عمل بطولي شجاع ودفاع عن النفس ورد على كل عمليات الإذلال والانتهاكات المستمرة بحقهم”.

ودعا المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في تصريح لوسائل إعلام محلية إلى تشكيل حالة إسناد عاجلة وقوية وفاعلة لانتفاضة السجون وبكل الأشكال والأساليب والأدوات، والتحرك في كل الاتجاهات لتعزيز صمود الأسرى وإجبار حكومة الاحتلال على احترام حقوقهم ووقف أي انتهاكات بحقهم، كما طالب المؤسسات الحقوقية والإنسانية كافة بالتحرك الفوري والعاجل من أجل حماية الأسرى ووضع حد للجرائم الإسرائيلية اليومية المتواصلة بحقهم.

وقد أحدث هذا الفعل الباسل ارتباكا داخل صفوف سلطة الاحتلال، حيث ذكرت بعض وسائل الإعلام العبرية أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ستتخذ خلال الساعات القادمة إجراءات عقابية مشددة ضد أسرى حركة حماس.

طالع أيضا  الاحتلال الصهيوني يقدم 13 قانونا عنصريا ضد الأسرى منذ 2015

وفي السياق ذاته أفاد موقع الرسالة الفلسطيني أن سجون الاحتلال الإسرائيلي تحوّلت إلى ساحة حرب جراء عشرات القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر “الكابينيت”، من أجل التضييق على أسرى حركة حماس، بغية اتخاذهم رهينة للضغط على الحركة من أجل دفعها للقبول بعملية تبادل أسرى.

وأضاف أن قرارات “الكابينيت” التي أقرت منذ أسبوعين عقب إخفاق الاحتلال في التوصل لمعلومات حول مصير جنوده الأسرى في غزة، ترجمت بشكل عملي لسلسلة من الإجراءات القمعية من قبيل مصادرة الأجهزة الكهربائية وتفتيش السجون عبر وحدة “المتسادا” المعروفة بوحشيتها الاجرامية.

وأشار إلى كون الأسرى تعرضوا طيلة الأيام الماضية لسلسلة طويلة من المضايقات والإجراءات القمعية، التي وصلت إلى حد تهديد قيادة الحركة الأسيرة، لمصلحة السجون، بانفجار حقيقي سيطال جميع السجون، وهو ما رمى به الإسرائيلي عرض الحائط.