يواجه مئات الآلاف من السوريين في منطقة وادي بردى ومناطق أخرى مجاورة بريف دمشق كل أنواع الموت، بسبب الحصار الخانق والقذائف والصواريخ التي لم تنقطع عن المنطقة طوال فترة الحملة العسكرية الأخيرة التي تشنها ميليشيا “حزب الله” وقوات النظام الأسدي الديكتاتوري.

وذكر ناشطون من المنطقة بأن عدد كبير من المحاصرين في وادي بردى يعانون أمراضا مزمنة عديدة تحتاج إلى أدوية دائمة، وهي غير متوفرة بسبب الحصار، مما يزيد في تدهور حالاتهم الصحية، إضافة إلى حاجة عشرات الإصابات الخطيرة جراء القصف العنيف  للمناطق السكنية إلى تدخل طبي مستعجل، حيث إن عددا كبيرا من المصابين بترت أطرافهم لانعدام المواد الطبية، والرعاية اللازمة ونقص الأطر الطبية، بعد قصف المشفى الطبي الميداني والنقاط الطبية في الأيام الأولى من الحملة العسكرية.

كما يعاني الخدج، الذين يحتاجون إلى حاضنات أطفال وهي غير متوفرة في الوادي، الأمر الذي يهدد حياة من ولد منهم أخيرا، ناهيك عن الرعاية الطبية المطلوبة للأمهات.

إلى جانب الأزمة الطبية، يهدد الموت عشرات آلاف المدنيين بسبب نقص المواد الغذائية، وعدم توفر حليب الأطفال، إضافة إلى شح مواد التدفئة مع اشتداد برد الشتاء.

وعلاقة بالموضوع طالبت الأمم المتحدة، في بيان مشترك لبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة “يونيسيف”، ومنظمة الصحة العالمية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، يوم الإثنين 16 يناير، بتوفير إمكانيات الوصول الآمن وغير المشروط للمساعدات الإنسانية إلى الأسر والأطفال المحتاجين في سورية.

وأشار البيان إلى استمرار المعاناة في سورية، وحرمان السوريين من الاحتياجات الإنسانية الأساسية، مردفا أن في سورية اليوم 15 منطقة محاصرة، فيها ما يصل إلى 700 ألف شخص، بينهم نحو 300 ألف طفل.

وأكد البيان ذاته أن ما يقرب من 5 ملايين سوري، بينهم أكثر من مليوني طفل، يعيشون في مناطق يصعب إيصال المساعدات الإنسانية إليها، بسبب القتال وانعدام الأمن وتقييد المداخل إليها.

طالع أيضا  تدمير مستشفى وخزان مياه وقتل مدنيين في قصف روسي على درعا