أصدرت المنظمة العالمية لحقوق الإنسان تقريرها العالمي السنوي السابع والعشرين يوم الخميس 12 يناير 2017، مسجلة تراجع الممارسات الحقوقية في أكثر من 90 دولة، من ضمنها المغرب.

وجاء تقرير المنظمة حول الوضع الحقوقي بالمغرب ليعزز نفس الأسلوب ونفس الممارسات القمعية للسلطة، مشيرا إلى مجموعة من المؤشرات التي تؤكد هذا التوجه.

ووقف تقرير “هيومن رايتس ووتش” عند تفريق السلطة للعديد من المسيرات والمظاهرات المطالبة بالإصلاح السياسي والاحتجاجات ضد الإجراءات الحكومية بالقوة رغم كونها سلمية؛ وانتقدت استمرار المسؤولين في ممارسة التعسف في منع أو عرقلة حصول العديد من الجمعيات على التسجيل القانوني، على الرغم من أن دستور 2011 يكفل حرية تكوين الجمعيات.

وتابع التقرير أن “السلطات فرضت قيودا على أنشطة الجمعيات الحقوقية المحلية، ووسعت نطاق القيود لتشمل منظمات حقوقية دولية” وذكرت في هذا السياق ب”الحضر الفعلي المفروض منذ 2015 على بعثات أبحاث “منظمة العفو الدولية” و“هيومن رايتس ووتش” ، وهو ما ألغى حرية العمل النسبية التي كانت المنظمتان تتمتعان بهما خلال 25 عاما.

ولفتت المنظمة إلى أن العديد من الأشخاص لا يزالون يقضون أحكاما بالسجن لفترات طويلة بعد محاكمات جائرة على جرائم ذات دوافع سياسية.

وعلى المستوى الإعلامي أوردت المنظمة الحقوقية أن السلطات لازالت تشترط تصاريح على وسائل الإعلام الأجنبية للتصوير في المغرب، لكن غالبا ما ترفض إصدارها، ناقدة حفاظ القانون الجنائي على عقوبة السجن لمجموعة متنوعة من جرائم التعبير السلمي، مؤكدة أنه قبل 5 أيام من اعتماد قانون الصحافة الجديد أضاف البرلمان مقتضيات على القانون الجنائي تفرض عقوبة السجن على الذين تخطوا “الخطوط الحمراء” الموجودة في المغرب، كالمس بالإسلام والملَكيّة والوحدة الترابية.

وأضافت المنظمة إن المحاكم لم تدعم حقوق المحاكمة العادلة في القضايا السياسية والأمنية، إذ يمنح قانون المسطرة الجنائية المعدل سنة 2011 المتهم الحق في الاتصال بمحام بعد 24 ساعة من الحراسة النظرية، و36 ساعة كحد أقصى إذا وافق وكيل الملك على التمديد. وفي حالات جرائم الإرهاب، يمكن للوكيل العام تأجيل الوصول إلى محام لمدة تصل إلى 6 أيام. كما لا يعطي القانون المعتقلين حق حضور محام أثناء استجوابهم من قبل الشرطة أو عندما تقدم لهم تصريحاتهم للتوقيع عليها.

وتعليقا على التقرير قال المدير التنفيذي للمنظمة “كينيث روث” في مقال افتتاحي أن “جيلا جديدا من الحكام السلطويين والشعبويين يسعى إلى إسقاط مفهوم حماية حقوق الإنسان…” .