يعاني نحو 100 ألف سوري بمنطقة وادي بردى بريف دمشق حالة إنسانية سيئة جدا، بسبب الحصار الذي تفرضه قوات النظام الأسدي في ظل أجواء مناخية جد سيئة انعدمت فيها وسائل التدفئة، حيث تشهد درجات الحرارة انخفاضا ينزل إلى ما دون الصفر في المنطقة المرتفعة.

واضطر مئات المدنيين إلى النزوح داخل المنطقة المحاصرة إلى أقاربهم بعد دمار منازلهم بسبب القصف العشوائي من قوات النظام السوري.

وتعمل قوات النظام السوري الديكتاتوري على جلب تعزيزات عسكرية إلى المنطقة بهدف توسيع الحملة، وذكرت مصادر اعلامية محلية أن قوات الأسد تشن حملة عسكرية منذ 13 يوما على منطقة وادي بردى بدعم من حزب الله اللبناني، وقامت بقطع كافة وسائل التواصل والكهرباء عن المنطقة، وجاءت الحملة بعد رفض الجيش السوري الحر في المنطقة دخول مصالحة مع قوات النظام وتسليم 12 مطلوبا بتهمة معارضة النظام والفرار من خدمة العلم.

أمام هذا الوضع حذّر الدّفاع المدني السوري في ريف دمشق، من كارثة إنسانية تحل بالمنطقة في حال استمرار الحملة العسكريّة على منطقة وادي بردى المحاصرة في ريف دمشق الشمالي الغربي، وأشار المصدر ذاته أن المنطقة تعاني نقصا في الدواء والمستلزمات الطبية الضّرورية، إذ بلغ عدد الجرحى خلال اليومين الماضيين 73 جريحا وقُتل ستة مدنيين.

وأكّد الدفاع المدني في بيان له أصدره اليوم الثلاثاء 3 يناير على أنّه يعاني من صعوبة في نقل الجرحى إلى المشافي بسبب انتشار القناصة والاستهداف المباشر من قبل قوات النظام السوري.

وأشار إلى أن قوات النظام السوري منذ اليوم الأول من عام 2017 وحتى صباح اليوم، استهدفت قرى وادي بردى بغارات جوية وعدد كبير من القذائف المدفعية، وكانت القرى الأكثر استهدافاً بسيمة وكفر الزّيت ودير مقرن وعين الفيجة والقصف ما زال مستمرا.

وذكرت مصادر من داخل المنطقة أن النظام الدكتاتوري قام خلال حملته العسكرية الأخيرة، باستهداف مقسم عين الفيجة، ومحطات الكهرباء في المنطقة، كما استهدف المستشفى الميداني في المنطقة ومراكز الدفاع المدني وتسبب في خروجها عن الخدمة، وأضافت أن “الكهرباء مقطوعة منذ اليوم الأول للحملة، النظام وحلفاؤه لا يلتزمون بالهدنة”.

يشار أن فصائل المعارضة المسلحة تتمركز في قرى وبلدات وادي بردى منذ عام 2012، ويعاني أهلها حصارا طويل الأمد، تفرضه قوات النظام وحزب الله اللبناني، التي تتمركز في المناطق المحيطة. وطوال السنوات الماضية، كانت المساعدات وحدها ما يكسر الحصار بين الفترة والأخرى، وكان النظام يوافق على دخولها، مقابل ضمان ضخ المياه إلى مناطق سيطرته من نبع عين الفيجة.