بمناسبة إحياء جماعة العدل والإحسان للذكرى الرابعة لرحيل الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله، نظمت الدائرة السياسية للجماعة بمدينة قلعة السراغنة، يوم الأحد فاتح يناير 2017، ابتداء من الرابعة عصرا، ندوة حوارية في موضوع: الحوار وضرورة البناء المشترك).

بعد الافتتاح بآيات بينات من القرآن الكريم، ألقى الأستاذ إبراهيم أبو بكر كلمة باسم الجماعة، رحب من خلالها بالحضور، كما ذكر ببعض مناقب الإمام رحمه الله، وبعض مكتوباته التي تعكس إيمانه بالحوار آلية لتدبير الخلاف وتجسير الهوة بين أبناء الوطن.

ثم انطلقت الندوة التي أطرها كل من الأستاذ حميد مجدي كاتب فرع حزب الاشتراكي الموحد، وعضو اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي ركز في مداخلته على أهمية الحوار وأطرافه، وعوائق نجاحه، والأستاذ الباحث مبارك الموساوي، الذي ألح على أفق الحوار ومعناه في فكر الإمام عبد السلام ياسين، كما تحدث عن ضرورة التمييز بين مراحل الحوار ارتباطا بأفق مشاريع التغيير والتدافع السياسي.

واتسمت مداخلة الضيفين معا بلغة واضحة شفافة، وهو ما حمل الحضور على التفاعل الإيجابي رغم تعدد المشارب والمرجعيات الفكرية والسياسية، حيث أجمع جل المتدخلين على ضرورة الحوار ونبذ كل أشكال الإقصاء. وقد عرفت الندوة حضورا مكثفا ومنوعا لممثلي الهيآت السياسية والحقوقية والنقابية والجمعوية (حزب الاشتراكي الموحد، وحزب الاستقلال، والشبيبة الاستقلالية، وحزب النهج الديموقراطي، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والجامعة الوطنية للتعليم -الاتحاد المغربي للشغل- والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنتدى المغربي لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحماية المال العام، وجمعية البناة)، وسط حضور لبعض وسائل الإعلام المحلية.

وقد شكر المسير الحاضرين على إجابة الدعوة، وكذا على التفاعل المتميز للمشاركين والحضور، لتختم الندوة بقراءة الفاتحة ترحما على روح الإمام، وكل شهداء الشعب المغربي.