نشتاق إلى وجوه فقدناها، عشنا معها حلاوة اللقاء وتقاسمنا هموم الدعوة والآمال والآلام، التقينا على الله الأحد، ونهلنا من معين الصحبة الدالة على الله والجماعة الجامعة الموحدة للجهود، المنهضة للهمم، الموقدة لفتيل المحبة الخالدة في الله.

نشتاق إلى أحباب لنا سبقونا إلى الدار الآخرة بعد أن خرجوا من سجن الدنيا إلى سعة الدار الباقية، سبقونا وقد أمضوا حياتهم في الدعوة إلى الله والاجتماع على هموم الأمة والتخطيط لغد انعتاقها.

فارقونا بعد أن جمعتنا ساحات النضال في الجامعة ومدرجات الأنشطة العلمية الراقية، ومجالس الاجتماع على الله.

فارقونا وقد توطدت بيننا المحبة الخالصة في الله الذي ألف بين قلوبنا وصرنا بنعمته إخوانا.

فارقونا وسمتهم الطاهر لا يفارقنا ووجوههم المستبشرة الراضية لا تزال منطبعة في شغاف قلوبنا.

فارقونا بعد أن رسخوا فينا معاني لا تمحوها الأيام، ونقشوا في صفحات قلوبنا حروفا رعاها الديان، فتحولت في موكب نوراني إلى قناعات راسخة وتصورات راقية.

فارقونا بعد أن علمونا الأدب والذوق، ومعاني التضحية والجهاد.

تتمة المقال على موقع مومنات نت.