نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة الجديدة ندوة حوارية يوم الجمعة 30 دجنبر 2016 تحت عنوان الحوار وضرورة البناء المشترك)، في إطار إحيائها للذكرى الرابعة لوفاة مرشد ومؤسس الجماعة الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله.

الندوة أطرها الدكتور عمر إحرشان عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة، وطرح من خلالها المداخل التفصيلية الأساسية لنجاح الحوار المجتمعي بعد التأكيد على ضرورته للنهوض من وهدة التراجعات التي يعرفها البلد منذ سنوات، فأكد الدكتور عمر على حتمية أن يكون الحوار شاملا دون حواجز وأن تكون مخرجاته إلزامية تؤخذ بالجدية اللازمة، موضحا في الوقت ذاته الفرق بين الحوار الفكري الذي يسعى لتقريب الأفكار وبناء أرضية المشترك الصلبة والحوار السياسي الذي يجب وبالضرورة أن يصل إلى اتفاق بين الأطراف.

وأكد المحاضر على أن الحوار في فكر الجماعة مبدأ ثابت نادت به ولا تزال باعتباره السبيل الأوحد للخروج من بوثقة التبعية التي يريد النظام الاستبدادي أن يُدخل لها كل فاعل في الساحة السياسية ليبقى تحت السيطرة.

وسجلت الندوة حضور فاعلات وفاعلين سياسيين وجمعويين طرحوا بدورهم عبر المداخلات مجموعة من الرؤى والتساؤلات وطلبوا توضيحات في مجموعة من النقط التي يرونها خلافية بين فكر الجماعة وأفكار أخرى مطروحة على الساحة السياسية، إذ تكلف الدكتور إحرشان بالتفاعل معها بمنهجيته العلمية المعهودة موضحا بأفكار متسلسلة طرح الجماعة ومواقفها وأدبياتها التي لا تحيد عنها باعتبارها ذات مرامي واضحة مبنية على ممانعة الاستبداد والفساد والوقوف في وجهه بكافة السبل المشروعة.

وقد اختتمت فعاليات الندوة في جو إيجابي بشهادة الحاضرين؛ سجلوا فيه السعي الحثيث من الجماعة لبسط اليد للآخر في فرص متعددة من أجل بناء الوطن المنشود الذي يسع الجميع.