بسم الله الرحمن الرحيم

فصيل طلبة العدل والإحسان

المكتب الوطني

بـيــــــــــان

بخصوص تفويت مقر أوطم بالرباط

مرة أخرى تؤكد الدولة المغربية سياستها المعادية للحركة الطلابية، من خلال الزحف الممنهج على رصيدها المتنوع، وقلبها النابض الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، تارة عبر التمثيل بتاريخه النضالي والسياسي، الممتد منذ سنوات الخمسينات إلى اليوم، وما لعبه من أدوار -وما يزال- في البناء وصناعة النخب، وتارة عبر تهميشه ومصادرة هذا التاريخ، بأشكال لم يسلم منها حاضر النضال الطلابي على قوته اليوم بالجامعة ويزيد. عداء لا يحتاج إلى برهنة، بل هو ترجمة للصورة الحقيقية القائمة بين المخزن الذي يبسط يده بدون حسيب أو رقيب على خيرات أبناء الشعب المغربي، وبين كل معارض يسعى الوقوف ضد العبث بحاضر ومستقبل أبناء هذا الوطن، وعلى رأسهم أبناء الحركة الطلابية.

إن القرار الجائر الذي قررت من خلاله الدولة مصادرة المقر المركزي لأوطم وتفويته لوزارة الشبيبة والرياضة، لهو طمس لجزء من الهوية النضالية المغربية، وحدث يسائل كل المكونات السياسية والنقابية والطلابية الغيورة على الجامعة المغربية، ويضعها أمام مسؤولية تاريخية تحتم عليها إعادة النظر في حجم ونوعية العلاقات التي تربطها وتؤطر فعلها السياسي وحركتها الميدانية، في سبيل تجاوز الاختلافات لبناء جبهة ترقى بالحركة الطلابية إلى مستوى الآمال المعلقة عليها، وتضعها في حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها حضورا وانخراطا ومشاركة وارتقاء، بما يؤهلها لأن تقف ضد السياسات العبثية للدولة في الجامعة وخارج الجامعة. ولا سبيل إلى ذلك إن لم يتم تجميع الجهود، وتوحيد الرؤى والتصورات بين جميع الفاعلين السياسيين والحقوقيين في نضالهم السياسي والحقوقي خارج الجامعة، وبين بقية الطلاب الذين يخوضون أشكالا ومعارك نقابية وسياسية بمختلف ربوع الجامعات، لتقوية دور المنظمة النقابية، وتحقيق الإجماع في أفق عقد المؤتمر.

إن القرار الذي أقدمت عليه الدولة اتجاه منظمتنا العتيدة، لن يزيدها إلا قوة وحركية على حركيتها في الميدان رغم الحصار والمنع، والتعتيم الإعلامي اللذين تتعرض لهما أنشطتها، فبعد الانتخابات الطلابية التي نظمتها الكتابة العامة للمنظمة، والتي تنظم كل سنة وفق مقررات المؤتمر السادس عشر باعتباره آخر مؤتمر ناجح، فإن المنظمة استطاعت أن تحرز أزيد من 40 تعاضدية، وثلاثة مجالس للقاطنين، و13 مكتب فرع.

إننا في فصيل طلبة العدل والإحسان، إذ نتابع بقلق شديد ما يحاك ضد الحركة الطلابية وقلبها “أوطم” من دسائس، نعلن للرأي العام الوطني ما يلي:

– استنكارنا الشديد لتفويت مقر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب لوزارة الشبيبة والرياضة، ونعتبر القرار جائرا.

– تثميننا للجهود التي تبذلها الكتابة العامة لأوطم، ومن خلالها كل فروعها وهياكلها بالجامعات لإبراز الدور التأطيري السياسي والنقابي لأوطم، كما نثمن جهود جميع الهيئات السياسية والحقوقية التي تناضل من أجل وقف مصادرة مقر أوطم من داخل الجامعة أو خارجها.

– دعوتنا كل المكونات الطلابية والهيئات السياسية والحقوقية والشبابية لاستنكار هذا القرار غير المحسوب، كما ندعو كل الغيورين على المنظمة إلى التفكير بجد لعقد المؤتمر الاستثنائي.

– دعوتنا كل المكونات والفصائل الطلابية لتشكيل جبهة طلابية للدفاع عن قضايا الطلاب والجامعة.

فصيل طلبة العدل والإحسان

31 دجنبر 2016 الموافق ل 1 ربيع الثاني 1438