إحياء للذكرى الرابعة لوفاة الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله ووفاء له، لرجلٍ كان وسيبقى بإذن الله رمزا للعطاء لا ينضب ومعينا للأنوار لا يخبو، نظمت جماعة العدل والاحسان بمدينة سـلا يوم الأحد 25 ربيع الأول 1438هـ الموافق لـ 25 دجنبر 2016 م حفلا بالمناسبة دعت له ثلة من فضلاء المدينة، من سياسيين ونقابيين وحقوقيين، حيث كان موضوعه هو الحوار عند الإمام عبد السلام ياسين).

افتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وبعدها مباشرة تم عرض شريط حول سيرة الإمام رحمه الله، ليتفضل الأكاديمي الدكتور ادريس مقبول بعرض موضوع المحور والذي عنونه بـملاحظات على هامش فلسفة الحوار عند الإمام عبد السلام ياسين). وقد تطرق إلى مفاهيم ثلاثة اعتبرها مفاتيح أساسية لفهم فلسفة الحوار عند الإمام رحمه الله وهي:

– مفهوم التعارف؛

– مفهوم المعرفة؛

– مفهوم الاعتراف.

فالحوار يقتضي الانفتاح على الآخر المختلف للتعارف، ثم عند التعارف يجب رؤية الآخر كما هو لا كما نريد وهنا نتحدث عن مفهوم المعرفة، ثم في الأخير نصل إلى مرحلة الاعتراف الصادق بالآخر في حقيقة وجوده وطريقة اختلافه.

وقد تفاعل الحضور تفاعلا بناء ومثمرا مع الموضوع، حيث ثمن الحاضرون الدعوة إلى الحوار، وأعربوا عن تقديرهم لمجهودات الإخوة والأخوات في جماعة العدل والاحسان بالمدينة من أجل الانفتاح على الآخر والتواصل معه، كما عبروا عن تطلعاتهم وتساؤلاتهم حول مستقبل الحوار بكل صدق ومسؤولية مما أضفى على اللقاء بعدا تواصليا ملؤه الصدق والتقدير والاحترام المتبادلين.

واختتم اللقاء بوصلة فنية، تلتها قراءة طيبة لآيات بينات من القرآن الكريم وبدعاء خاشع بالرحمة والمغفرة للإمام المجدد عبد السلام ياسين ولعموم المسلمين والمسلمات، في جو من المحبة والسكينة على أمل اللقاء في مناسبات قادمة.

وفي نفس الإطار وتجديدا للوفاء للإمام المجدد رحمه الله تعالى والاستمرارية على منهاج دعوته التي أرسى دعائمها على الرفق واللين ومحبة الخير للناس أجمعين وعلى حُسن التواصل والحوار مع الجميع، نظمت الجماعة بمدينة طاطا لقاء تواصليا يوم الأحد 25 دجنبر 2016 استدعت له هيئات سياسية ونقابية وجمعوية فاعلة في المدينة. ومن الإطارات المدعوة التي لبت الدعوة: حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمركز المغربي لحقوق الإنسان والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وقبيلة داوبلال.

كان من فقرات هذا اللقاء كلمة ترحيبية بالضيوف أبرزت المغزى من تنظيم هذا اللقاء ومن اتخاذ الحوار موضوعا له، ثم ندوة في ثلاث مداخلات تناولت أهم قضايا الفكر المنهاجي: المداخلة الأولى تطرقت إلى قضية المرأة عند الأستاذ عبد السلام ياسين والثانية أبرزت ملامح التجديد التربوي عند الإمام المرشد والثالثة تناولت القضية الحقوقية عند جماعة العدل والإحسان.

تخلل هذه المداخلات شريط مصور عن بعض مواقف الإمام المرشد ومبادئ الجماعة، من إبداع تلاميذ جماعة العدل والإحسان بطاطا وحفل شاي على شرف الحاضرين. ثم تفاعل الحاضرون مع هاته المداخلات بنقاش جريء وعميق انصب على مواقف الجماعة في القضايا السياسية والفكرية.

وقد أكد الجميع على أهمية هذه المبادرة التواصلية مبرزين أهمية الحوار الجاد وضرورته بين الفرقاء السياسيين في هذا البلد بشكل دائم ومستمر وعدم حصره في مناسبات عابرة. على أن يثمر هذا الحوار مبادرات تنسيقية وأنشطة مشتركة بينهم.

وفي الختام، وبعد تجديد الشكر للحاضرين وللذين منعهم العذر من الحضور من الهيئات والفعاليات المجتمعية، تمت قراءة الفاتحة ترحما على روح الإمام عبد السلام ياسين وزوجه خديجة المالكي وعلى سائر موتى المسلمين في كل بقاع العالم خاصة في سوريا الجريحة.

وبنفس المناسبة، نظمت الجماعة بزايو مساء يوم السبت 24 ربيع الأول حفلا حضره مجموعة من الفعاليات الجمعوية والحقوقية والنقابية.

وقد عرف الحفل مناقشة موضوع الفعل المجتمعي ورهان التغيير المنشود، كما تخلله عرض مصور يوثق للمسار العلمي والفكري للإمام، ووصلة فنية قدمتها مجموعة الرضوان لفن المديح.