تمهيد

من رحمة الله عز وجل بهذه الأمة وبشارته السارة لها بعد انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى أنه سبحانه وتعالى يبعث فيها من يجدد لها دينها بعد اندراس معالمه، ويحيي معاني الإيمان في القلوب بعد غفلتها، ويذكي روح العزم في إرادة أبنائها.

لقد كان أستاذنا المرشد عبد السلام ياسين تغمده الله بواسع رحمته من هذا المن الذي بشّر به الرسول صلى الله عليه وسلم حيث كان ممن جدّد الله به الدين في هذا القرن الهجري المبارك، وأحيى به منهاج السنة الكلّي، ونوّر بعلمه العقول، وأيقظ به العزائم والهمم، وهدى الله به ما شاء الله من الخلق في مشارق الأرض ومغاربها.

ووفاء لعلاّمتنا الفذّ رحمه الله ببعض حقه عليّ كمحب وتلميذ أبيّن دوره الريادي في مسيرة التجديد، ومساهمته المعتبرة في ترشيد العمل الإسلامي. أركز حديثي في عنوانين رئيسيين: إمام ورسالة.

إمام

لقد جسّد هذا الرجل المبارك رحمه الله معنى الإمامة أحسن تمثيل حيث كان إماما علَما من أئمة الدعوة الإسلامية المعاصرة، وجمع الله له خصالا رفيعة وصفات منيفة يندر أن تجتمع في رجل بهذا العمق والشمول والتكامل. سأحاول إبراز أهم الأبعاد الرئيسية لشخصية الإمام رحمه الله في ثلاثة محاور مبيّنا بإيجاز كل بعد على حدة.

قراءة ممتعة على موقع ياسين نت.