خرج عشرات آلاف التونسيين أول أمس في مسيرات احتجاجية استنكارا لاغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري داخل سيارته وأمام منزله بمدينة صفاقس بتونس يوم الخميس 15 ديسمبر 2016، من طرف جهاز الموساد الصهيوني.

هذه المسيرات المتزامنة دعت إليها العديد من المكونات المدنية والسياسية الجهوية والوطنية، حيث شهدت حضورا لممثلي أحزاب مثل النهضة والجمهوري وحركة وفاء والجبهة الشعبية والتيار الديمقراطي والمؤتمر من أجل الجمهورية وممثلي منظمات وطنية ومهنية وجمعيات في المسيرات كل بحسب الجهة التي اختارها.

ورفعت هذه المسيرات السلمية الأعلام الفلسطينية والتونسية وصور المهندس الراحل محمد الزواري، إكراما لتاريخه النضالي من أجل القضية الفلسطينية.

جدير بالذكر أن المخترع الطيار والقائد السابق في كتائب عز الدين القسام، محمد الزواري مثّل رمزا للمقاومة والالتزام بمبادئ وقيم القضية الفلسطينية، وكان ملهما للشباب التونسي والعربي عامة في التضحية والنضال من أجل تحرير فلسطين عبر أدوات التكنولوجيا والابتكار والإبداع العلمي.

ويشار إلى أن اغتيال الزواري تم بشكل مباشر عن طريق شخصين ينتميان إلى شبكة واسعة الأطراف، تابعة للموساد الصهيوني، واستمر التحضير للعملية قبل ستة أشهر، بحسب الرواية الرسمية لوزارة الداخلية التونسية. حيث ألحق الشهيد أضرارا كبيرة بالعدو المحتل، واختراعاته تشكل تهديدا مستمرا لقدرات الجيش الصهيوني وخططه وآلياته العسكرية والأمنية، خاصة في مجال الطائرات دون طيار وأيضا الغواصات المتحكم فيها عن بعد.