بمناسبة الذكرى الرابعة لوفاة الإمام المرشد الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله، نظمت جماعة العدل والإحسان بسيدي قاسم أمس الأحد 25 دجنبر 2016 ندوة حوارية تحت عنوان: الحوار ضرورة لصناعة التغيير المنشود وبناء الوطن المشترك)، نشطها ثلاثة أساتذة وهم الأستاذ الدكتور عمر قلعي وهو باحث أكاديمي، والأستاذ جواد لكريم وهو موظف إطار بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي والكاتب الإقليمي لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي والمنسق الإقليمي لفدرالية اليسار بسدي قاسم والكاتب المحلي للكونفدرالية الديموقراطية للشغل وعضو المجلس البلدي، والأستاذ محمد الريمي وهو مفتش تربوي وباحث في قضايا التربية وأمين قطاع التعليم بالجماعة.

وحضر الندوة ثلة من خيرة أبناء المدينة من متعاطفين ومتتبعين وممثلي الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التقدم والاشتراكية، المؤتمر الوطني الاتحادي، كدش، fne، حركة التوحيد والاصلاح) وكذا بعض المنابر الإعلامية (هسبريس، الحرة بريس، الملاحظ الجهوي، سيدي قاسم 24…).

بعد كلمة مسير الندوة التي رحب فيها بالحضور الكرام لتأطير النشاط الحواري وأمل أن يكون النقاش مثمرا، وأن تكون المائدة جيدة لتقريب وجهات النظر والتواصل الفعال، جاءت مداخلة الأستاذ محمد الريمي بسط فيها بعض معالم الحوار الذي أسس له الأستاذ عبد السلام ياسين من خلال: أية بواعث وبأية إرادة؟ ثم: الحوار بأية منطلقات وأية أسس؟ ثم: عوائق ومحاذير الحوار؟ جاءت مداخلة الأستاذ جواد لكريم الذي ترحم على روح الأستاذ عبد السلام ياسين وعلى كافة شهداء الفكر الحر وشهداء حركات التحرر عبر العالم، وشكر مبادرات جماعة العدل والإحسان التي اعتبرها مبادرة إيجابية تفتل في جمع المغاربة على كلمة الحق وكلمة الصواب. وفي سياق حديثه ركز الأستاذ لكريم على العناصر الثلاثة المكونة لشعار الندوة من رؤية يسارية وعلى السبيل إلى بناء المشترك عليها من أجل مشروع مجتمعي، بعيدا عن التعصب، مع احترام الآراء والأطراف كيفما كانت مبادئها.

ثم ختم المداخلات الأستاذ عمر قلعي الذي شكر بدوره الجهة المنظمة والحضور ورجال الإعلام، ثم تكلم عن قيمة الحوار وعن أن ما كتب عنه كثير جدا، لكن من يمارسه في حياتنا عن الحوار هزيل جدا، وأنه من أجل صناعة التغيير المنشود لا بد للحوار أن يكون حاضرا في أرض الواقع بجميع أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية دون إخضاع مفهوم الحوار للظرفية والتجزيئية، مع استحضار جميع المكونات دون إقصاء لأي طرف من الأطراف.

وعرف النقاش مداخلات قيمة أثرت الموضوع بإضافات وتساؤلات تفاعل معها المتدخلون في الأخير، وانصرم اللقاء العلمي على أمل اللقاء مجددا في محطات على ذات المنوال أو على أشكال تنسيقية محلية، بعدما أبدى المشاركون والحاضرون إعجابهم بالتنظيم وجو النقاش الأخوي السائد.