يقوم نظام الديكتاتور بشار وقوى الشر الداعمة له بعرقلة مسار تهجير آخر الحلبيين الناجين من مجازر حلب، وتحتجز منذ زوال أمس الثلاثاء 20 دجنبر 2016، حافلات المهجرين في المدينة عند معبر الراموسة، وهو ما أدى إلى عرقلة عمليات الترحيل الأخرى في منطقتي كفريا والفوعا بريف إدلب، وفي بلدتي الزبداني ومضايا في ريف دمشق.

واتهم أحمد ديري عضو مجلس محافظة حلب التابعة للمعارضة القوات الروسية وقوات النظام والمليشيات الداعمة له بالاستمرار في عرقلة اتفاق وقف النار والضغط على المعارضة عن طريق المدنيين. مضيفا في تصريح خص به الجزيرة أن هذه القوات تسعى من خلال ذلك إلى كسب الوقت والمساومة على السلاح.

فيما قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن في مقال له بصحيفة تركية إن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه شرقي حلب في سوريا، بوساطة تركية روسية، معرض للخطر، وحذر المصدر ذاته من أن نظام الأسد والمليشيات الإيرانية الداعمة له، سيحاولان إفشال وقف إطلاق النار وعملية الإجلاء خلال الأيام المقبلة، بهدف الانتقام من المجموعات المعارضة.

من جهة أخرى أفاد ناشطون تمكنوا من المغادرة في وقت سابق، بأن العالقين في الراموسة، وبينهم عدد كبير من النساء، يعانون أوضاعا صعبة بلا طعام أو شراب، وفي ظل جو شديد البرودة، مشيرين إلى أن وجود أكثر من 500 شخص على متن عشرين حافلة تحتجزهم المليشيات في الراموسة، وقد سمحت هذه المليشيات لحافلتين فقط بالعبور، فجر اليوم الأربعاء، مع بعض سيارات الإسعاف.

وتابع المتحدثون في تصريحات إعلامية ما زال هناك نحو 5000 شخص ينتظرون دورهم للخروج من الأحياء الشرقية المحاصرة في المدينة، يفترشون الشوارع وسط البرد القارس، فضلا عن مقاتلي المعارضة الذين لم تخرج منهم سوى أعداد قليلة حتى الآن).

وتفيد معطيات بأن 11 حافلة تقل حوالي 600 مدنياً من حلب، وصلت إلى بلدتي أورم الكبرى وكفرناها الواقعتين في ريف حلب الغربي، بينهم جرحى وبعض مقاتلي المعارضة.

وقد سمحت السلطات التركية بنقل عدد من المصابين والجرحى من مدنيين ومقاتلين إلى المستشفيات التركية لتلقي العلاج، بسبب حالاتهم الصحية الحرجة، وذلك عبر معبر “جلوة غوزو” المقابل لبوابة باب الهوى على الجانب السوري، وقد بلغ عدد الجرحى السوريين الذين تمّ نقلهم إلى مستشفيات تركيا ارتفع إلى 172 جريحاً، بينهم 68 طفلاً.