يا أيها الفارس النبيل
إني بايعتك
على تحرير الأمل المصلوب
ونَفْض الخرس المقيم بين رفوف الوطن
حين صحوت ذات صباح
وأنت الذي أتيتني في غياهب الغيب
شاهرا لواء المحبة
وكم كنت أرْقب قدومك
لتميط عن قلبي المخنوق سطوة الظلام
وتضمني لدفئك .. دفء السلام
** ** **
يا أيها الفارس النبيل
بنيت على ربوة الشموخ منار اهتدائك
لأرواح احْـتـوَشـتْـها الجـراح
وغدوت بدمع الأنيـن
تسقي فسائل النصـر
في كل بـراح
وتَرْتُـق ما ضاع من خلـة الأبـد
ليوم الراح
وأسْـرجت خيول فتية لا تعرف المستحيل
بالتأني الجميل
والرفق الجميل
تمضي ..
نحو البناء الجميل
بِلاَ حـراب
بلا خـراب
** ** **
يا أيها الفارس النبيل
رحلت ممتطيا صهوة الجواد إلى السماء الفسيحة
التي تليق بروحك الطاهرة الراغبة في الارتقاء
دون أن تستريح
وما زلت هنا .. أنتَ، أنت
كأن لم ترحل
ما أنبأت عن كل أسرارك
فأي قدر جميل بعثك
حتى تبقى بين الجموع حاضرْ
تلهب هبة القائمين للعز الضائع
وتُؤرّق على الناهبين المضاجع