استمرارا في التضامن مع حلب الشهيدة، واستجابة للنداء الذي أطلقته الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، وبعد عشرات الاحتجاجات التي نظمتها مدن المغرب يوم الجمعة المنصرم، واصلت جموع المغاربة الخروج في عدد من المناطق المغربية يومي السبت والأحد 17-18 دجنبر 2016 في وقفات ومسيرات للتعبير عن استنكارها للإبادة التي تنفذها قوات النظام السوري وحلفائه المجرمين في حق المدنيين العزل. وفي ما يلي تقارير عن بعض هذه الوقفات والمسيرات.

فقد نظمت بابن جرير وقفة تضامنية أمام مقر دار الشباب، وذلك نصرة لأهالي حلب وتنديدا بالمجازر التي يرتكبها النظام السوري وأعوانه الروس والإيرانيون …

وقد حضر الوقفة عشرات من الرجال والنساء والأطفال، الذين رفعوا شعارات تضامنية مع إخواننا في حلب وعبروا من خلال مداخلاتهم على تنديدهم بالجرائم الوحشية في حق أبناء الشعب السوري. كما طالب المحتجون المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه المجازر ورفع الغطاء عن أي شرعية للنظام البعثي.

واختتمت الوقفة بقراءة البيان الختامي للوقفة وبتلاوة الفاتحة ترحما على الشهداء والدعاء برفع هذه الكربة عن إخواننا في بلاد الشام.

ونظمت بساحة غزة بشفشاون وقفة تضامنية مع أهالي حلب السورية الذين يعيشون الأمرين تحت بطش النظام السوري الهمجي ومن يحميه ويموله من قوى الاستكبار العالمي. حيث عرفت الوقفة استجابة واسعة من طرف سكان مدينة شفشاون، إلا أن السلطة المحلية حالت دون السماح بالتحاق عدد كبير من الحضور بالشكل التضامني بعد أن حاصرت الوقفة من كل الجوانب وقامت بمنع المتظاهرين من تنظيم المسيرة التي كانوا يريدون تنظيمها.

أما الجماعة بمدينة الفقيه بن صالح فنظمت مسيرة حاشدة للتنديد بالمجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد وحلفاؤه في سوريا وفي حلب المحاصرة، وما خلفته من دمار وخراب وقتل للأطفال والنساء وحصار وتشريد لعشرات الآلاف من الأبرياء العزل. جابت المسيرة شارع الحسن الثاني، وحمل خلالها الأطفال الشموع، ورفعت خلالها لا فتات تحمل شعارات معبرة عن تضامن الساكنة مع الشعب السوري في محنته ومنددة بالمجازر الوحشية التي ينفذها نظام بشار وحلفاؤه، عبارات من قبيل “أطفال الفقيه بن صالح يتضامنون مع أطفال حلب” و”أنقذوا أطفال سوريا” و”عار عليكم يا حكام العرب” و “الاستبداد أصل الفوضى والفساد في بلاد العرب”… كما صدحت حناجر المشاركين بشعارات قوية ومعبرة… ثم اختتمت المسيرة بقراءة الفاتحة على شهداء حلب وسوريا وكل شهداء الأمة، ثم الدعاء بالنصر والتمكين لمستضعفي المسلمين واندحار أنظمة القهر والاستبداد.

وبمدينة ويسلان نظمت الهيئات السياسية والمدنية والنقابية وقفة تضامنية مع سكان حلب يوم السبت 17 دجنبر 2016 بعد صلاة العصر بساحة دار الشباب. وقد عرفت الوقفة تجاوبا كبيرا من سكان الحي الذين رفعوا لافتات وملصقات تعبر عن المحنة التي يتعرض اليها السوريون وخاصة سكان حلب وتكشف بالواضح التخاذل العربي والعالمي وتنكر الجميع لمعاناة شعب سحق تحت الأنقاض ومدينة دمرت على أهلها وأعراض استبيحت من ميليشيات طائفية. ورفعت الوقفة شعارات تضامنية مع السوريين وخاصة الحلبيين منددة بالتواطؤ المفضوح ضد قضية شعب عادلة. حيث تعالت الحناجر متضامنة منددة “يا أالله ما لنا غيرك يا أالله”. كما تلي بيان بالمناسبة موقع من طرف الهيئات والفعاليات المشاركة. لتختتم الفعالية بالدعاء وقراءة سورة الفاتحة ترحما على الشهداء.

والهيئات السياسية والمدنية التي شاركت في الوقفة هي: جمعية نماء. شبيبة العدالة والتنمية. الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة. شبيبة العدل والإحسان. حركة التوحيد والإصلاح. جمعية نهضة ويسلان للتنمية. جماعة العدل والإحسان. حزب العدالة والتنمية محلية ويسلان. الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

ونظم أعضاء العدل والإحسان بالخميسات، مساء السبت 18 دجنبر 2016، وقفة احتجاجية، بحمل الصور التي تعبر عن حجم المأساة الإنسانية، تضامنا مع حلب الذبيحة ومنددة بالنظام البعثي الفاشي وحلفائه وأزلامه. وختمت بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء.

وفي إطار استمرار محطات الدعم والتضامن مع الشعب السوري، والتنديد بحرب الإبادة البشعة التي تتعرض لها حلب بنسائها وشيوخها وأطفالها، نظم القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان بتازة وقفة شعبية أمام المركب التجاري بوسط المدينة تحت شعار “أوقفوا المذابح… أنقذوا نساء وأطفال حلب”.

فرغم الجو الممطر لبت النساء الدعوة وتفاعلت مع شعارات الوقفة المنددة بعجر المنتظم الدولي ومؤسساته وهيئاته عن القيام بمسؤولياته لوقف المجازر البشعة في حق المدنيين، وكذا بتخاذل الأنظمة العربية والإسلامية عن نصرة إخوانهم في الدين والعقيدة والعروبة.

وفي الأخير اختتمت الوقفة بقراءة بيان القطاع النسائي وبقراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء سوريا الجريحة.

وخرج أبناء الجماعة بمدينة وجدة وجموع من ساكنتها الأبية في وقفة تضامنية مع الشعب السوري الأعزل عموما وحلب على وجه الخصوص؛ منددين بجرائم ومذابح النظام السوري في حق شعب مسالم.

وعرفت الوقفة التي انعقدت في ساحة 16 غشت شعارات عبر من خلالها الحضور على رفضهم المطلق للتواطؤ الدولي والعربي وعلى صمتهم الرهيب والخجول. كما تم تحميل المسؤولية الكاملة لنظام بشار الأسد ومعاونيه.

كما عرفت الوقفة حضورا كثيفا ومتنوعا لتتحول إلى مسيرة جابت شارع محمد الخامس ذهابا وإيابا لتختتم من حيث بدأت ببيان لأحد أعضاء الهيئة، مذكرا بالوضع الحالي التي تمر به الأمة العربية الإسلامية؛ هذا الوضع الذي كان سببا في ولادة الهبات الربيعية التي لاقت شتى ألوان العذاب و التنكيل لتصل إلى حد الإبادة كما هو الشأن في حلب.

وقبل الانصراف تليت سورة الفاتحة ترحما على الشهداء مع الدعاء بالنصر و التمكين لكل المجاهدين في سبيل إعلاء كلمة الله.