افتتح الأستاذ محمد عبادي الأمين العام لجماعة العدل والإحسان حفل تأبين الإمام المجدد عبد السلام ياسين، في اليوم الثاني من الذكرى الرابعة لرحيله المنظم صباح اليوم الأحد 18دجنبر 2016، بتجديد الترحيب بالحاضرين مخاطبهم: تحيى بكم كل أرض تنزلون بها .. كأنكم في بقاع الأرض أمطارُ

قبل أن يستدعي كلمة للإمام من كتاب “الإسلام والحداثة” أكد فيها على الاستعداد الدائم لمد الأيدي إلى النساء والرجال ذوي الاستعداد النبيل بغية تأسيس ميثاق عدم الاعتداء على الإنسان).

ثم استهل حديثه عن الإمام بطرح السؤال هل هناك شيء يستفاد من حياة الرجل ومواقفه وسيرته؟ أم أنه جهد ووقت ومال ضائع؟) ليستطرد قائلا الإمام كان مدرسة، بل مجموعة مدارس، ماذا نتعلم منها؟) ليجيب قائلا الأستاذ عبد السلام ياسين كان مدرسة قرآنية، عاش بالقرآن ومع القرآن وكان في كل مجلس ولقاء يختم بطلب من الحاضرين بمعاهدة الله حتى يكونوا مدارس قرآنية متنقلة عبر الأجيال، وكان له ورد سماع لأجود المقرئين، وورد تلاوة، وورد السور والآيات الفاضلة خمس مرات في اليوم).

وانتقل الأستاذ عبادي للمدرسة الثانية التي تمثلها الإمام المجدد كان الأستاذ عبد السلام ياسين مدرسة نبوية، تعلق برسول الله واتبع السنة في الصغيرة والكبيرة، ولم أرى مثله تعلقا بالرسول صلى الله عليه وسلم، مدرسة نتعلم منها أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم)، مضيفا أنه كان أيضا مدرسة دعوية، فكان داعية يدعو إلى الله بحاله ومقاله، وقد كانت غايته أن يدل على الله، فالدعوة إلى الإسلام ميسورة لكل مسلم، ولكن الدعوة إلى الله هي من خصوصية العارفين بالله).

ومضى قائلا بأن الإمام ياسين كان أيضا مدرسة سياسية فكان سياسيا محنكا وضع أصبعه على مكمن الداء في الأمة ألا وهو فساد الحكم، وألا صلاح للأمة إلا بمعالجة هذا الداء العضال)، ومدرسة فكرية علمتنا التفكر والتفكير)، ومدرسة أدبية تنمي فيك الذوق الأدبي، أنتج ثلاث منظومات شعرية آخرها قطوف في سبعة آلاف بيت)، ومدرسة لغوية تربطك بلغة القرآن)، ومدرسة تجديدية تحيي في قلبك الربانية والتراث الإسلامي فقها وأصولا ومقاصدا)، ليجمع كل هذه المدارس في قوله الإمام كان مدرسة أسست قواعد مشروع كفيل بإسعاد البشرية، إنه مشروع العدل والإحسان).

ثم انتقل للحديث عن تيمة الحوار عنوان ندوة الذكرى الرابعة، قائلا الحوار أمر الله به، غاية خلقنا من أجلها) مردفا نحن على استعداد أن نتعاون على هذا مع الجميع مسلمين وغيرهم) ليضيف إن لم نحمل رسالة الإسلام إلى من نحاورهم نكون قد خناه).

ثم ليختم كلمته بدعوة مختلف الفرقاء إلى كلمة سواء تعالوا أيها الأحبة نعمل جميعا أن نقيم دولة سئلنا عنها، أي دولة تريدونها؟.. فنحن نقول نريد دولة القرآن، دولة الإحسان، دولة الإنسان، فالدولة الإسلامية هي دولة الإنسانية).