قال الدكتور رياض الشعيبي الأمين العام لحزب البناء الوطني التونسي بأن الاستبداد السياسي في الوطن العربي استفاد أكثر من تفرق واختلاف الفاعلين والأحزاب والحركات)، إذ كلما زادت هذه الفرقة كلما تقوى الاستبداد وتغول.

وتطرق لتجربة الحوار بين فرقاء المشهد التونسي، متحدثا عن تجربتين جمعتا الأحزاب والمكونات هناك؛ الأولى جاءت على هامش المؤتمر الدولي للمعلوماتية بداية تسعينيات القرن الماضي، وهو ما سيؤسس لاحقا للاتفاق على دستور 2014. وأكد أن الجلسات الأولى تميزت بالصعوبة لكن سرعان ما تم تجاوزها، مشيدا بانتهاج الحوار مسار متوازي بين الحوار الفكري من جهة والحوار السياسي من جهة ثانية.

وعرض الشعيبي لأهم القضايا الفكرية التي تمحور حولها النقاش وهي أربع قضايا أساسية:

الموقف من المرأة، الحرمة الجسدية، الديمقراطية، الهوية والدين والدولة. مشددا على أن التقدم في الحوار الفكري كان ينعكس تلقائيا على التقدم في المسار السياسي.

أما التجربة الثانية فهي تجربة الحوار الوطني سنة 2013، مذكرا باختلاف الدوافع والسياقات عن الحوار الأول، معتبرا أن الحوار ما بعد الربيع العربي كان حوارا لتقاسم السلطة في وقت كانت فيه الشرعية الانتخابية غير كافية ليلجأ المختلفون إلى الشرعية التوافقية.

وأنهى الباحث والسياسي التونسي حديثه بالقول بأن الحوار الأولى أفضى إلى اتفاقات ثقافية وفكرية أما الحوار الثاني فوقف عند حدود تسويات سياسية.