قدمت الدكتورة أمينة البوسعداني في مداخلتها التي حملت عنوان عوائق الحوار ومداخل إنجاحه) خلال ندوة الحوار وضرورة البناء المشترك)التي تنظمها جماعة العدل والإحسان صباح اليوم السبت 17 دجنبر 2016 بمناسبة الذكرى الرابعة لوفاة الإمام عبد السلام ياسين، قدمت المعيقات التي تقف حائلا أمام تحقيق الحوار المنشود بين مختلف الفرقاء.

وافتتحت الدكتورة مداخلتها بمدخلات للحوار وعددتها في ثلاثة لغوي وغائي وتقني. فعلى المستوى اللغوي قالت الدكتورة بأن لها دلالة وعمقا عارضة المصطلح في أصله اللغوي العربي والفرنسي، والذي يتجلى فيه معنى التبادل والمشترك، ثم انتقلت إلى المدخل الثاني وهو الغائي، معتبرة الحوار ليس غاية في حد ذاته بقدر ما هو وسيلة للوصول إلى غايات، أما المدخل الثالث فهو المدخل التقني والذي له ضرورة في الحوار كوسيلة تواصلية، والذي يؤسس على قواعد وأحكام يجب احترامها، ولابد من أن نهيئ له البيئة والأشخاص المناسبين لذلك)، مضيفة أن توفير التقنيات ضروري كي لا يكون مآله الفشل).

وعرجت بوسعداني في مداخلاتها إلى العوائق التي تحاصر تقدم والتأسيس لهذا الحوار، وذكرت منها غياب الاستعداد النفسي سواء بالنسبة للأفراد أو الجماعات)، وأرجعت سبب ذلك إلى الخلفيات والأنانيات الناتجة عن النزعة الاستبدادية التي غيبت التربية على ثقافة الحوار في المجتمع، ولتجاوز هذا العائق اقترحت المتحدثة التدرب والتمرن على الحوار عبر الحضور لمثل هذه الملتقيات، وانتقاء أفضل العناصر المستعدة لذلك).

وأردفت المتحدثة في سردها للمعيقات حيث ذكرت الجهل بالمحاوَر) داعية في الآن ذاته إلى ضرورة التعرف على هذا المحاوَر من خلال ما هو وليس ما أنا)، ومنها أيضا التقوقع على الذات وتضخم الأنا من خلال رفض الإصغاء ومن تم رفض الحوار) وعلقت على هذا العائق بقولها لا أحد يحمل الحقيقة المطلقة، ويجب أن نقتنع بأن الحوار هو بناء مشترك).

وحذرت الدكتورة من تتبع أخطاء الآخرين عبر استثارة القضايا الخلافية) مشيرة إلى تجاوز هذا المعيق بالبحث عن المشترك وتطويره، لتختتم مداخلتها بمعيقين جوهريين وهما عدم وضوح مضمون الحوار (على أية قاعدة نتحاور) وعدم مراكمة التجارب الحوارية).