تحدث المؤرخ والأكاديمي الدكتور المعطي منجب في ندوة الحوار وضرورة البناء المشترك)التي نظمتها جماعة العدل والإحسان صباح السبت بمناسبة الذكرى الرابعة لرحيل الإمام عبد السلام ياسين، عن الخلفية العميقة التي تعترض للحوار، قبل أن يطرح مجموعة من الأسئلة التي تراود اليسار على الجماعة.

فعلى مستوى الخلفية العميقة رأى أن المغرب والمحيط الإقليمي يعرف تحولات عميقة، وهي تحولات لم تثأر بها لا المنظومة الحداثية ولا المنظومة المحافظة، اللتان لهما انعكاسات متباينة على سلوك الأفراد، مشددا على أسماه “الطابع السلطوي” للمنظومتين وهو ما يتجلى في مؤسسات التنشئة الاجتماعية ومنها الكتاب والأسرة والمدرسة والقبيلة والدولة والمؤسسات الدينية، مذكرا بدعوة الكواكبي للتعليم والتنوير والحكم التشاركي.

وفي حديثه عن تجليات الخلافات العميقة التي تقف في سبيل الحوار، استدعى نموذج الحريات الفردية والعامة، إذ اعتبر أن الحريات العمومية لا تطرح إشكالا في المجمل كاختيار الحاكم وحرية التنظيم والعمل، ولكن الحريات الفردية تثير إشكالا بين الاتجاهين.

غير أن منجب أكد أن المغرب لا يعرف “الانقسام المصطف”؛ وهو التضاد والاختلاف الكلي لمجموعة على المستوى الثقافي والاجتماعي والسياسي مع مجموعات أخرى (مثل سوريا ولبنان…).

أما الشق الثاني من مداخلة الحقوقي والمؤرخ، فتمثلت في جملة من الأسئلة منها: توضيح الاستراتيجية السياسية عند جماعة العدل والإحسان، ومنهجية التغيير: أتعتمد الشارع فقط أم معها الفعل المدني والنقابي، هل أنتم ثوريون أم إصلاحيون؟ وسؤال التغيير وإمكانية اعتماد الآلية الديمقراطية الانتخابية والاحتلال التدريجي لمؤسسات الدولة، وسؤال توضيح طبيعة الخلافة التي تدعو لها الجماعة. وهي الأسئلة التي قال منجب أنه حملها من شباب وقيادات اليسار إلى جماعة العدل والإحسان.