بلغ عدد الشهداء خلال الشهر الأخير في الحرب التي شنت على حلب منذ ما يزيد عن خمس سنوات إلى 1138 مدنيا من بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء والشيوخ، حيث استشهد أكثر من 100 مدني في المدينة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، جراء الهجمات المتوحشة والجنونية التي يشنّها النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران على الأحياء الشرقية للمدينة، حسب ما صرح به مركز الدفاع المدني بالمدينة المنكوبة، وكانت صور المأساة التي تناقلها رواد المواقع الاجتماعية خير شاهد على حجم البشاعة التي تمارستها قوى الشر في حق المدينة وسكانها.

وأضاف مركز الدفاع المدني في تصريح إعلامي على لسان مسؤوله الإعلامي بالمدينة بأن هناك عددا كبيرا جدًا من القتلى داخل الأزقة فضلًا عن المصابين الذين ينتظرون الإنقاذ من تحت الأنقاض، لكننا لا نستطيع إخراجهم)، مشيرا إلى أن إجمالي عدد قتلى المدنيين في الأحياء والمناطق المستهدفة من قبل النظام السوري وداعميه وصل إلى 1138 منذ منتصف نوفمبر الماضي حتى يوم الثلاثاء.

وحكى المسؤول الإعلامي لمركز الدفاع المدني بحلب عن آخر المشاهد المؤلمة بالمدينة قائلا إن آلاف الأشخاص اضطروا للانتقال إلى مناطق أخرى خاضعة للمعارضة بسبب القصف العنيف، وسط انعدام كامل للمواد الغذائية)، مضيفا أنه انخفضت درجات الحرارة في المنطقة وانعدمت المواد اللازمة للتدفئة، وعدد كبير من الناس يبيتون في الشوارع، والقصف طال المناطق التي يجتمعون فيها. البكاء والأنين يملأ الأحياء أطفالا ونساءً ورجالا، الجميع يبكي من الألم).

وتابع: العائلات فقدت أطفالها جراء الهجمات، حتى إن زوجة أحد الأشخاص الذين التقيتهم ولدت في الشارع فاضطر لإرسالها إلى مناطق سيطرة النظام السوري مع مولودها الجديد).

وعقب هذه المجازر البربرية توقفت الهجمات على الأحياء الشرقية لمدينة حلب بعد الوصول إلى الاتفاق بوساطة تركية، مساء الثلاثاء الماضي 13دجنبر، بين المعارضة السورية وقوات النظام المدعومة من روسيا وإيران وميليشيا “حزب الله”.