أجمعت فعاليات المجتمع المغربي التي شاركت ليلة أمس الأربعاء 14 دجنبر 2016 في وقفة احتجاجية بساحة مارشال بالدار البيضاء، على بشاعة المجازر التي تتعرض لها مدينة حلب الشهيدة، وموت الضمير العالمي الذي اكتفى بالصمت متفرجا على تفاصيل جريمة الإبادة.

واستقى موقع الجماعة نت) خلال هذه الوقفة آراء بعض المشاركين، حيث قالت الأستاذة بشرى الرويسي، القيادية في القطاع النسائي للجماعة: تأتي مشاركتنا في هذه الوقفة تعبيرا منا على مساندة مدينة حلب الشهباء، واستنكارا لما تتعرض له من قصف وحشي وإبادة جماعية من طرف نظام الطاغية الأسد وحليفيه روسيا وإيران الحاقدتين عبر استخدام أسلحة متطورة ومحرمة على مرأى ومسمع العالم).

وأضافت المتحدثة: نستنكر بوقفتنا هاته الصمت الدولي المخزي أمام ما تعرض له حلب من محرقة لم يعرف لها التاريخ مثيلا، فأين الأمم المتحدة وأين مجلس الأمن وأين جامعة الدول العربية ومجموعة دول عدم الانحياز، وأين المواثيق والعهود الدولية، أم أن أهل حلب العرب والمسلمين غير معنيين بها)، وختمت بالقول: قول لأهل حلب إنكم بصمودكم الأسطوري تسطرون أعظم الملاحم في التاريخ وشهداؤكم في الجنة وقتلاهم في النار، ودماؤكم التي تسيل ستكون بإذن الله هي الوقود الذي سيسري في جسم هذه الأمة لينهضها من سباتها حتى تتغير وتتحرر بإذن الله).

وقال منتصر عبد الحق مدير المكتب التنفيذي لتنسيق شباب سوريا بالمغرب: خلال خمس سنوات من الحرب خذلنا العالم وكنا ضحية تآمر أمريكي روسي صليبي غربي لتدمير الثورة السورية، وتدمير سوريا الحضارة، العطاء والخير، سوريا التي عمرها آلاف السنين، وحلب التي عمرها آلاف السنين، مر عليها الرومان والمغول والتتار، هم خرجوا وبقيت حلب، وروس سيخرجون وتبقى حلب، والإيراني سيخرج وتبقى حلب، وحزب الشيطان سيخرج وتبقى حلب، ويبقى الشعب السوري، فمهما طال بنا الزمن فلن نساوم ولن نهادن والنصر بإذن الله تعالى، فمهما اشتد الليل يأتي الفجر بعد حلكة الليل، نحن متفائلون رغم كل الألم)، وأضاف المتحدث ذاته في تصريحه لموقع الجماعة حول هذا الوقفة التضامنية للمغاربة مع حلب: ليس غريبا على الشعب المغربي تضامنه، وقد دعمنا منذ أول يوم في الثورة، وهو متعاطف جدا معنا، ونحن هنا في المغرب ما أحسسنا بالغربة، ونحن وإياكم همنا واحد، فسوريا تدافع عن الأمة العربية والإسلامية، وإذا سقطت لا سمح الله الثورة السورية ستسقط كل المدن العربية واحدة تلوى الأخرى).

وعبّر محسن مفيدي برلماني وعضو بحركة التوحيد والاصلاح في تصريح لموقع الجماعة في سياق هذه الوقفة: نقف اليوم تضامنا مع حلب، وهو أقل ما يمكن أن نسميه، وإلا فالمطلوب أكثر من التضامن أمام هذه المجازر البشعة التي يتعرض لها أهلنا في حلب، وهي مجازر تسائل كل الإنسانية في العالم، بغض النظر عن الديانة أو الانتماءات السياسية والإديولوجية، فوجب تحرك كل من يملك ذرة روح إنسانية لحماية أرواح الأبرياء في حلب، وتوقيف هذا العدوان غير المبرر وغير المسنود لأية شرعية، أمام أناس ذنبهم الوحيد أنهم أرادوا أن يعيشوا في حرية وفي كرامة وأن يناهضوا الاستبداد في بلدهم، وإلا فكل القوى التي ترعى الاستبداد العالمي تكالبت عليهم. فنسأل الله عز وجل أن يخفف ضرهم وأن يعيننا في أن نطور كل أشكال التضامن لرفع الظلم عن هؤلاء الأسرى والثكالى والأيتام والأحرار في الشام عموما وفي حلب خصوصا، وما هذه الأخيرة إلا عنوان لمسار من الظلم والغطرسة التي تعم العالم).