سيرا على عادة المغاربة في إظهار الاحتفاء والفرح والابتهاج كلما حل المولد النبوي المزهر، وترسيخا لمعاني الاستبشار والحبور بمولد سيدنا محمد المتجدد في أمة الإسلام الخاتمة، عبرت العديد من مدن المغرب ومداشرها ومناطقها عن محبتهم المتأصلة لرسولهم الكريم على الله فخرجوا في مواكب ومسيرات وحفلات يعبرون من خلالها عن شوقهم لسيد الخلق وتعلقهم بحبيب الحق.

فاحتفاء بذكرى مولد سيد الأنام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، خرجت ساكنة مدينة خريبكة، يوم الأحد 11 ربيع الأول/11 دجنبر 2016 مباشرة بعد صلاة العصر، في موكب احتفالي حضره الرجال والنساء والصغار والكبار مرددين قصائد في مدح خير البرية ومعطرين أفواههم بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورفع المشاركون المبتهجون لافتات وملصقات وجريد النخل فرحا بمولده صلى الله عليه وسلم.

وقد عرف الحفل الذي نظمته جماعة العدل والإحسان بساحة المجاهدين إقبالا مكثفا من طرف الساكنة؛ افتتح بآيات بينات من الذكر الحكيم وتنوعت فقراته بين أناشيد وأمداح قدمتها فرق إنشادية وبراعم وزهرات تفننت في مدح الحبيب صلى الله عليه وسلم وقصائد شعرية وكلمات بالمناسبة، وتم توزيع التمر والحلويات على الحاضرين في جو من المحبة والسرور، ثم ختم بالدعاء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي أجواء مفعمة بالإيمان والمحبة للذات النبوية الشريفة ، وتحت شعار

ولد الهدى فالكائنات ضياء *** وفم الزمان تبسم وثناء

الروح والملأ الملائك حوله *** للدين والدنيا به بشراء

نظمت جماعة العدل والإحسان بمنطقة ليساسفة بعد صلاة عشاء ليلة الأحد 11 ربيع الأَوَّل 1438 هـ الموافق لـ 11 دجنبر2016 موكب الصلاة على المصطفي صلى الله عليه وسلم انطلاقا من مسجد الفلاح حي ليساسفة 2، حيث انطلق أعضاء الجماعة ومعهم ساكنة المنطقة رجالا ونساء وأطفالا في موكب مهيب جاب أزقة الحي مرددين أناشيد وأمداحا نبوية وموزعين الثمر والحلوى وكذلك المطوية التي تذكر بخصال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومحبته وفضائله وأخلاقه.

وتخلل الموكب، الذي لم تغفل عنه أعين السلطة طيلة مساره، مساهمات شعرية وخواطر وأناشيد لزهرات وبراعم المنطقة، واختتم بتنظيم أمسية فنية في الهواء الطلق تميزت بمشاركة فرقة البشرى المحمدية وبكلمة لأحد أبناء الجماعة تحدث فيها عن المناسبة وأهمية الاحتفال بذكرى المولد النبوي، تم عرج على ذكر مكانة المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام في قلوب المسلمين ليختم كلمته بفضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

واحتفالا بمولد الرحمة المهداة وتحت ضلال قول الله تعالى “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” و”نبينا صلى الله عليه وسلم قدوتنا”، نظمت ساكنة شفشاون موكبا للشموع عرف ترحيبا ومشاركة واسعة، غير أنه لم يكتب لهذا الموكب أن يكمل المسير؛ إذ وكعادتها، تدخلت قوى المخزن بشتى تلاوينها تمنع الناس الاحتفال برسولهم الكريم مبررة ذلك بأن هناك أوامر وتعليمات فوقية.

جدير بالذكر أن موكب الشموع هذا هو الثالث من نوعه على التوالي الذي يمنعه المخزن في الوقت الذي يقوم بتأمين وتمويل مهرجانات العري والمجون بالمدينة.

ومن جهتها نظمت ساكنة القصر الكبير موكب الشموع احتفاء واحتفالا بمولد خير خلق الله صلوات الله عليه، بدأ الموكب بقراءة آيات من الذكر الحكيم تلتها وصلات إنشادية ومشاركات فنية من أطفال المدينة من خلال إلقائهم لأناشيد وقصائد في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد درج ساكنة المدينة على تنظيم هذا الموكب كل سنة فرحا بمولد خير الأنام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. وبالمناسبة ألقيت كلمة عن فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشريف الأمة بمولده وبعثته وتجديد الصلة والمحبة بجنابه الكريم والتأسي به صلى الله عليه وسلم في كل أحواله واتباع سنته والإكثار من ذكره والصلاة عليه في كل وقت وحين وكان مسك الختام الصلاة والسلام على خير الأنام.

وجريا على عادة المغاربة التي ورثوها أبا عن جد، نظمت جماعة العدل والإحسان بتاوريرت موكبا للشموع مساء الأحد 11 ربيع الأول 1438 الموافق ل 11-12-2016، حيث كانت الانطلاقة من مسجد الرحمن بمشاركة تلقائية لجموع غفيرة من الرجال والنساء والأطفال. ولم تمض إلا دقائق حتى فوجئ الجميع بجحافل قوات القمع المخزنية تتدخل وتمنع تقدمهم بحجة عدم الحصول على الترخيص في حين أن قانون التجمعات العمومية يعفي العوائد المحلية ومن بينها مواكب الشموع من أي ترخيص. وقد ترك هذا السلوك المخزني الهجين والمشين استياء عميقا لدى عموم المواطنين في دولة ترفع زورا وبهتانا شعارات من قبيل دولة الحق والقانون والحريات وتنص في دستورها “الممنوح” على أن الإسلام هو دين الدولة.

وتعبيرا عن الفرح بشرف الانتماء إلى من حلت بنا كرى ميلاده المزهرة صلى الله عليه وسلم، وتمثلا لقوله تعالى “قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا”، وفي أجواء إيمانية تفيض بمشاعر المحبة لحبيب الأمة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، خرجت ساكنة سيدي يحيى الغرب يوم الأحد 11/12/2016 في موكب احتفالي مهيب بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف.

انطلق الموكب الاحتفالي بعد صلاة العشاء من مسجد الهدى بحي الوحدة 1 مخترقا أزقة المدينة، ورددا المشاركون أناشيد وأمداحا نبوية في مقدمتها النشيد الخالد طلع البدر علينا، وجابوا بعد ذلك شارع محمد الخامس في اتجاه ساحة دار الثقافة، وسط تجاوب كبير من ساكنة المدينة.

وقد حمل المحتفلون الشموع المضيئة ولافتات تعكس مدى محبة المحتفلين لنبيهم الكريم، وتجسيدا لارتباط المغاربة بأصالتهم وتقاليدهم، كما عرف الاحتفال التغني بخصال الرسول الكريم عبر الأمداح والابتهالات وإطلاق الزغاريد فرحا وسرورا بولادة خير الورى صلوات ربي وسلامه عليه.

وفي الختام ألقيت كلمة بالمناسبة ذكرت بدواعي الاحتفال بذكرى المولد النبوي، كما ذكرت بمكانة المصطفى صلى الله عليه وسلم في قلوب المسلمين. تم اختتم هذا الموكب المحمدي بتلاوة سورة الفاتحة والصلاة على رسول الله.