تتجمل صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خلال هذه الأيام وتتزين فرحا بحلول ذكرى مولد خير من طلعت عليه الشمس، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يشارك رواد هذه المواقع فرحة الربيع النبوي مع أصدقائهم وأحبائهم بنشر تدوينات تنوعت بين خواطر وأحاديث وأشعار تمدح المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وانتشرت مع هذا العرس المحمدي، الذي عم جانبا من الفضاء الأزرق مكتسيا حلة جديدة، عدة وسوم أطلقها ناشطون لتعم هذه الفرحة، من قبيل #الفرح_برسول_الله ﷺ #الربيع_النبوي وكان من أبرزها وأكثرها انتشارا نبينا_ﷺ_قدوتنا وهي هاشتاغ/حملة أطلقها شبيبة العدل والإحسان، دعت فيها للمشاركة في الاحتفال بالرحمة المهداة عبر كاتبة أحاديث نبوية شريفة أو خواطر في حب المصطفى صلى الله عليه وسلم..

وقد أبدع النشطاء في الفايسبوك وتطبيق الواتساب، في نشر أشرطة، وصور مركبة بألوان زاهية احتوت أحاديث وأشعارا تمدح سيد الورى، ضمت مقتطفات من قصيدة البردة المحمدية الشهيرة للإمام البصيري وقصيدة ولد الهدى فالكائنات) ضياء لأحمد شوقي.

وكتب الناشط عبد الغني الخنوسي على صفحته الفايسبوكية ونحن تظلنا الذكرى المباركة للمولد النبوي، وجب أن نتذكر المبادئ التي أكد عليها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن “لا إكراه في الدين” وأن الوطن للجميع “والأرضَ وضعها للأنام”، وطن العيش الآمن دون إقصاء، وطن المحبة والعدالة كما نص على ذلك دستور المدينة المنورة الذي حفظ الحقوق لكل مواطنيها على اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم).

فيما شاركت حفيظة الفرشاشي أصدقاءها بتدوينة قالت فيها سيدنا وقدوتنا وإمامنا والحمد الله عاش كأيها الناس يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ورحل إلى ربه خفيفا قنع من الدنيا بالنزر القليل، ولكنه زحزح جبابرة عن عروشهم وما ظنوا يوما أنهم هالكون. صلى الله عليه وسلم، عاش مسكينا ومات مسكينا ولم تستهوه قط حياة المترفين).

بدوره يحيي رشيد وفاق الذكرى بسلسلة تدوينات جمعت أشعارا وأحاديث وأقوالا في النبي صلى الله عليه وسلم منها مقتطف من مقال “الإنسانية العليا” الوارد في كتاب وحي القلم للأديب مصطفى صادق الرافعي ولو جمعْتَ كلَّ أوصافه صلى الله عليه وسلم ونظمتَها بعضها إلى بعض، واعتبرتها بأسرارها العلمية لرأيت منها كوناً معنويا دقيقا قائما بهذا الإنسان الأعظم، كما يقوم هذا الكون بسننه وأصول الحِكمة فيه، ولأيقنتَ أن هذا النبي الكريم إن هو إلا مُعجم نفسيٌّ حي ألَّفَتهُ الحكمة الإلهية بعلم من علمها، وقوة من وقتها، لتتخرَّجَ به الأمةُ التي تبدعُ العالمَ إبداعا جديدا، وتُنشِّئُه النشأة المحفوظة له في أطوار كماله).