يكثف النظام الديكتاتوري السوري المدعوم بقوى الشر هجماته البربرية على ما تبقى من الحجر والبشر بمدينة حلب، عبر عشرات الغارات، بالبراميل المتفجرة والصواريخ المظلية، والتي أسقطت ليلة أمس أكثر من 100 شهيد حلبي وخلفت أزيد من 120 جريحا.

وقد انتشرت صور عشرات القتلى من النازحين الفارين من المعارك مُلقون في الشوارع دون أن يتمكن أحد من الوصول إليهم بسبب انقطاع المواصلات في المدينة وعجزِ فرق الدفاع المدني عن تغطية كل أماكن الضربات وتعطلِ معظم سيارات الإسعاف.

وبعدما نفذ النظام الدموي إبادته لحلب، انتقل لاستكمال مخططه الوحشي إلى باقي المدن التي وقفت صامدة أمام غطرسته منذ اندلاع الثورة السورية، حيث شهدت أحياء دمشقية قصفا شديدا من قبل مليشيات الأسد المدعومة بروسيا وإيران، وقامت بشن غارات مكثفة في ريف دمشق، كما طالت الغارات عدة بلدات أبرزها حماة وإدلب ودرعا واللاذقية ودير الزور.

وفي سياق ما تتعرض له حلب من إبادة، كشف مدير برنامج منظمة أطباء بلا حدود بسوريا أن المناطق المحاصرة شرقي حلب باتت خالية من المستشفيات الصالحة لمعالجة الجرحى والمرضى ومن المعدات الطبية اللازمة لتقديم الاسعافات الصحية ومن الدواء).

وبات من تبقى من ساكنة المدينة العصية على الخضوع، يعيش الموت البطيء في كل لحظة، بعدما تحولت المدينة إلى ما يشبه مدن الأشباح، انعدمت فيها أدنى ظروف العيش، ساكنة تعيش حصارا لم تشهد مثله الإنسانية من قبل، في ظل صمت العار لهذا العالم.