أقدمت القوات العمومية المحاصرة لمداخل ومخارج ساحة جامع الفنا التاريخية بمراكش أمس الإثنين 5 دجنبر 2016 على قمع وقفة احتجاجية سلمية قام بها أطر البرنامج الحكومي لتكوين 10000 إطار تربوي أمام ولاية أمن الساحة المذكورة، والذين يرابطون بمراكش منذ أسابيع خلت، حيث قامت هذه القوات مستعينة بأعداد مهمة من قوات الأمن والقوات المساعدة المدججة بالعصي والهراوات والأدرع بتدخل عنيف لثنيهم عن تجسيد الوقفة التنديدية التي أرادوا من خلالها استنكار وشجب ما تعرضوا له من قمع وضرب وتنكيل خلال اليومين الماضيين، وتمثل بالأساس في فض الاعتصام الذي دام 24 يوما داخل الساحة العتيقة للمدينة، وكذلك منعهم عشية يوم السبت من تجسيد وقفة مماثلة بالساحة المذكورة.

أسفر هذا التدخل عن ست حالات خطيرة في صفوف الأساتذة والأستاذات منها ما دخل في حالة إغماء، وتم تسجيل تباطؤ مقصود في إحضار الإسعاف للحالات المتضررة، وتبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل إصرار الأطر التربوية على تنظيم وقفتهم وتعنت الأمن في استخدام القوة المفرطة رغم تأكيد المحتجين على سلميتها وحضاريتها. وعرفت الوقفة انخراط الجماهير الشعبية وبعض الأجانب من السياح في كتعبير عن تضامنهم المبدئي واللامشروط مع قضية الأطر التربوية العادلة والمشروعة.

هذا وقد عرفت مسيرة الأطر التربوية المنظمة يوم أمس نجاحا كبيرا على مستوى الكم والكيف تخللتها شعارات منددة بالقمع الذي تعرضوا له أثناء فض الاعتصام ليلة السبت 3 دجنبر 2016، وكذلك حملوا لافتات نددت بمشروع إلغاء مجانية التعليم والتعاقد في قطاع الوظيفة العمومية، وطالبوا بإدماج هذه الأطر المكونة في سلك التدريس العمومي نظرا لعدة استحقاقات أهمها الاتفاقية الإطار المنظمة للبرنامج وكذا الخصاص المهول الذي تعاني منه المدرسة العمومية.