بعد تعرضهم لهجوم عنيف من طرف أجهزة القمع المخزنية، في الصباح الباكر من يوم السبت الماضي، حيث تم فض معتصمهم والاستيلاء على أغراضهم (حواسيب، هواتف، شواهد، لافتات، أفرشة، ملابس…)، وإلقائها في عربة الأزبال، حيث نتج عنه إصابات عديدة تقدر بأكثر من 40 إصابة منها حالات إغماءات، كسور، إصابة على مستوى القلب، وجروح متفاوتة، بعد هذا التدخل خاض الأطر التربوية العشرة ألاف إطار عشية أمس الأحد 4 دجنبر مسيرة احتجاجية ردا على هذا التدخل الهائج، ليتم محاصرتهم وتطويقهم من قبل القوات الأمنية التي كانت مدعومة بقوات المساعدة.

ورفع الأطر التربوية خلال هذه المسيرة التي تحولت لوقفة احتجاجية، شعارات تندد بما تعرضوا له من تعنيف، منها قمعني وزيد قمعني.. والله متخلعني)، الإدماج حق مشروع.. والمخزن مالو مخلوع).

وأمام هذا الوضع المزري الذي أضحت تعيشه هذه الأطر بشكل يومي، وعقب هذا القمع أصدر المجلس الوطني لهذه الأطر، بلاغا أعلن فيه للرأي العام الوطني والدولي تنديده الشديد بالقمع الهمجي الذي يطال الأطر التربوية)، مستنكرا هذه السياسة التي تنهجها الدولة المغربية مع ملفنا بدل فتح قناة للتواصل والحوار) إضافة إلى شجبهم الأساليب الخسيسة التي تتبعها الأجهزة القمعية، من خلال تغليط الرأي العام وتلفيق تهم مشبوهة للأطر التربوية).

وحمّل بلاغ الأطر الجهات المعنية كامل المسؤولية فيما يتعرضون له، محذرين مما ستؤول إليه الأوضاع، مؤكدين على عزمهم مواصلة النضال وخوض أشكال نضالية أكثر تصعيدا حتى تحقيق حقنا العادل والمشروع في الإدماج).

يذكر أن الأطر التربوية خريجو البرنامج الحكومي، يخوضون احتجاجا منذ أزيد من 7 أشهر، قبل أن يدخلوا في اعتصام قبل حوالي شهر بساحة جامع الفنا بمراكش، من أجل انتزاع ما يعتبرونه حقهم العادل والمشروع في الإدماج في قطاع التعليم العمومي)، تعرضوا خلاله لسلسلة من التشويشات والتضييقات والتدخلات من طرف العناصر المخزنية.