على إفلاسِ التعليم وسياسته بالمغرب إجماع من الشهود. بعض الشهود يلوذُ بأبواب الوزارات، ويصرخ، ويحتج، ويكتب العرائض، ويُقاسي من الضّرّاء النوافل والفرائض، ويضربُ عن الطعام، ويُفطَمُ من كل أمل مع مرور الليالي العاطلة والأيام. هذا شاهدٌ مَرْئيٌّ مسموع فصيح.

والشاهد الآخرُ على فشل السياسة التعليمية المغربية، وفشلِ الاقتصاد المغربي، وفشل المشروع الاجتماعي المغربي، هم اللاجئون مِن الإفلاس المغربي إلى بَرِّ أورُبا عبرَ البحر والبَرِّ على قَوارِبَ الموت، وهم أيضا اللاجئون إلى أوربا وكندا وأمريكا وكل فجٍّ عميق من النخبة الزبْدَة العالية المواهب.

لا يجد العاطل العادي الأمي أو المتَعلم في التعليم «البلدي» لقمة خبز فيخاطر بحياته في لُجَجِ البحر. ولا يجد الذكي المتفوق مكانا له في بلَدِهِ، فتحتضنه معاهد البحث العلومي في أوربا وأمريكا وكل فج عميق، وتهَبُه الأمان والاستقرار، وتُغدِق عليه الرواتب العالية…

تابع كلام الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله على موقع ياسين نت.