جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية -القطاع النقابي

قطاع التربية والتعليم

بيان

لا لضرب مجانية التعليم.. لا لاستهداف المدرسة العمومية

جميعا من أجل الدفاع عن مستقبل الأجيال القادمة

أمام إصرار الدولة وواجهتها الحكومية على تنفيذ مخططات ضرب الاستقرار الاجتماعي للشغيلة وعموم الشعب المغربي، ومع تواصل مسلسل استهداف المدرسة العمومية والإجهاز على ما تبقى من مقومات وجودها (التقاعد، فصل التكوين عن التوظيف، التوظيف بالتعاقد، إغلاق وتفويت مجموعة من مؤسسات التعليم العمومي، الهدر الجنوني للمال العام، تهميش الفاعلين الحقيقيين في المنظومة وإقصاؤهم …) تابع المغاربة مؤخرا فصلا آخر من فصول استهداف المدرسة العمومة، تمثل في مصادقة المجلس الأعلى للتربية والتكوين على توصية بإلغاء المجانية بالتعليمين الثانوي والعالي، الأمر الذي يؤكد مرة أخرى زيف الشعارات الرسمية، ويفضح “سياسة العبث” التي ينهجها أصحاب القرار في هذا البلد، مصرين على تضييع فرص الإصلاح الجاد، بدل الإجهاز المباشر على حق أبناء المغاربة في تعليم مجاني ومنصف وجيد.

بناء عليه، فإننا في المكتب القطري للقطاع، وبعدما سبق وحذرنا بشدة من التوجهات الرسمية الخطيرة لضرب المدرسة العمومية، والنزوعات المحمومة نحو تفويت التعليم للقطاع الخاص، ورهنه للمضاربات المالية مما يشكل ابتزازا للأسر وتلاعبا بمصائر الأجيال وتهديدا لاستقرار نساء التعليم ورجاله، نعلن للرأي العام ما يلي:

1- رفضنا المطلق وإدانتنا القاطعة لأي مس بمجانية التعليم مهما كانت الأسباب والأشكال والمبررات.

2- اعتبارنا إلغاء مجانية التعليم جريمة في حق أبناء الشعب المغربي وتنكرا لنضالاته المجيدة من أجل مدرسة وطنية تسع جميع أبناء المغرب وبناته.

3- تحميلنا الدولة، وواجهتها الحكومية، كامل المسؤولية في انهيار منظومة التربية والتكوين وما يستتبع ذلك من ضياع للأجيال وتبديد للفرص والأموال.

4- دعوتنا جميع الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية والحقوقية وكذا عموم الشعب المغربي بمختلف فئاته ومكوناته إلى تحمل المسؤولية التاريخية والوقوف صفا واحدا من أجل مواجهة مخططات الإجهاز على التعليم العمومي ومصادرة الحق في التعلم والارتقاء.

5- مساندتنا لكل النضالات المسؤولة والمبادرات الساعية إلى رد الاعتبار للمدرسة الوطنية وإنقاذ التعليم من مخططات الإفساد والتخريب.

والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.