لم تعد ترضى قوى الشر العاشقة لرائحة الدم والأشلاء بغير المجازر، وهي تسلط سيل ضربات أسلحتها المحرمة على ما تبقى من الحجر والبشر في حلب.. مجزرة أخرى يرتكبها نظام الأسد المدعوم بحلفائه الروس والإيرانيين خلال اليومين السابقين حيث استشهد فيها أكثر من 100 سوري، ليبلغ عدد الضحايا الذين سقطوا خلال هذا الأسبوع نتيجة توالي الهجوم المتوحش والغارات الجوية على مدينة حلب المحاصرة إلى ما يزيد عن 700 إنسان سوري، وأغلبهم كانوا في طريق النزوح.

وقد بات النظام السوري الديكتاتوري وحلفاؤه، على وشك تنفيذ خطتهم التي تهدف إلى استعادة المدينة بالكامل، وصارت حلب تفقد ما تبقى من قوة الصمود أمام قوى الشر هذه.

هذه الفاجعة التي تنضاف إلى فواجع هذه الأمة، أطلق رواد المواقع الاجتماعية من أجلها وسوما تستنكر الضمير العربي الجامد، من قبيل #حلب_تباد_بسكوت_العرب، كما انتشر آخر بعنوان: #سقوط_حلب_سقوط_أمة.

وعبر النشطاء الرقميون من مختلف الدول عن استيائهم لتجاهل العالم والعرب خاصة لما تعيشه مدينة حلب، من عمليات إبادة، يومية دون أن تحرك فيهم مشاهد المجازر شيئا.

وقال النشطاء إن ما يجري بحلب نكسة جديدة تضاف إلى مئات النكسات التي تسرّع بانهيار الأمة، مستغربين التزام عبارات التنديد، وكأن ما يجري لا يعنيهم.

ورأى مغردون أن تخاذل بعض الدولة العربية والعالم عن دعم المعارضة السورية بصدق كما يفعل حلفاء النظام، هو السبب الأبرز في سقوط بعض هذه الأحياء كما سقطت مدن وبلدات من قبل وسوف يحدث لاحقا بباقي المدن السورية ومن ثم على البلدان العربية الأخرى.

وتداولت يوم أمس الأربعاء مختلف الصفحات على الفايسبوك وتويتر صورة أخرى تؤلم وتنضاف إلى صور الفواجع التي تنتشر متوالية كل يوم لنهاية تاريخ حلب.. فبعد صور إيلان وعمران، التي لخصت معاناة شعب وأزمة ضمير إنساني، تأتي صورة شاب وهو يجلس أمام جثتي شقيقته وابنتها جراء القصف البربري على المدينة التي صمدت لسنوات في وجه العدوان الأسدي المدعوم بقوى الشر، قبل أن تخر لحكم الواقع، لتحرك ما تبقى من ألم تجاه الشعب السوري الذي ذاق مختلف وأبشع الأزمات عرفتها الإنسانية.