بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على الرسول الأكرم وعلى آله وصحبه ومن والاه

مقدس 20

السبت والأحد 26-27 نونبر 2016

إخواني الكرام، أخواتي الكريمات: السلام عليكم ورحمة الله.

تجدون في التقرير السياسي ذكرا لكثير من القضايا الهامة التي عرفتها السنة الماضية، لذلك لا حاجة بي للتكرار. لكني سأتناول في هذه الكلمة الموجزة قضية واحدة، وإن تناولها التقرير، أتخذها مثالا للحديث عن صورة واحدة من صور المكر الاستبدادي المعتمد في بلدنا، ثم لأبدي بعض الملاحظات وأؤكد على بعض المواقف للتذكير حتى لا ننسى.

في السابع من أكتوبر الماضي نظمت في المغرب الانتخابات التشريعية الثانية بعد دستور 2011 لاختيار برلمان جديد وفريق يقود الحكومة لخمس سنوات قابلة. وقد أثار هذا الموضوع نقاشا واسعا، وأسال مدادا غزيرا قبل الانتخابات وبعدها. ولم يقتصر الأمر على المكتوب وحده، بل كانت هناك ندوات وحوارات تلفزية وعلى أمواج الإذاعة في الداخل وحتى في الخارج. هذا فضلا عن سيل من المدونات التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي.

ليس بالإمكان في هذه العجالة استعراض كل ما كتب أو قيل، ولا غرض لي في ذلك، لكني سأقتصر على نمط من النقاش اكتسح مساحة كبيرة مما تم تداوله منذ أن بدأ الحديث عن الانتخابات وإلى يومنا هذا. نمط من النقاش كان في أغلبه مغلوطا أو بقي في الهامش اختيارا أو اضطرارا ولم يدخل في صلب الموضوع.

قبل الانتخابات راج كلام كثير حول من سيأتي في المرتبة الأولى، وهل سيحظى حزب العدالة والتنمية بفرصة أخرى أم أن الأمر سيؤول إلى حزب الأصالة والمعاصرة (المعروف اختصارا بالبام) أم إلى حزب آخر. ثم إذا فاز حزب العدالة والتنمية، فهل سيتمكن من تشكيل حكومة جديدة بسهولة أم أن ذلك دونه صعاب وصعاب؟ ومع من سيتحالف، ومن سيقبل أو يرفض الدخول في هذا التحالف؟ وهل لاتزال للنظام حاجة إلى العدالة والتنمية أم أنها زالت بزوال ضغط الحراك الشعبى الذي مهد لها الطريق أول الأمر؟ وإن جاءت العدالة والتنمية أولا وعجزت عن تشكيل الحكومة، فما العمل لتجاوز فراغ دستوري في الموضوع لم ينتبه له، حسب ما زعموا، واضعو الدستور. وهل الدولة جاهزة لإجراء الانتخابات في موعدها، أم أن هناك إكراهات قانونية وتنظيمية أو وطنية (قضية الصحراء مثلا) ستضطرها لتأجيلها إلى موعد لاحق؟ هذا فضلا عن طوفان من الإشاعات التي كانت تضرب في كل اتجاه، وتنظر وتمنطق استباقا وتمهيدا لشتى الاحتمالات.

وبعد الانتخابات وصدور النتائج، نشطت من جديد الكتابات والندوات لتحليل وتفسير ما حدث. فذهب قوم إلى أن هذه النتيجة كانت متوقعة، ثم طفقوا يشرحون أو يصفون كيف حصل ذلك، في حين زعم آخرون أن هذه النتائج لم تكن متوقعة وقد جاءت مفاجئة حتى للنظام نفسه. وعندما عين الملك عبد الإله بنكيران لتشكيل الحكومة، انبرت أقلام وبسرعة تشيد وتهلل باحترام الملك للمنهجية الديمقراطية، وبالاستثناء المغربي الذي أضحى جديرا بالاقتداء؛ حتى إن بعض المشارقة قد أخذتهم، على ما يبدو، الغيرة من التجربة المغربية الرائدة رغم بعض الهنات، وأشادوا بقدرة النظام على “احتواء” وإدماج الإسلاميين مثل ما صنع مع تيار عريض من اليسار سابقا. وكأنهم يعتبون على السيسي وأمثاله من الطغاة المتسلطين غباءهم وعجزهم عن الاستفادة من إخوانهم في المغرب الذين حصلوا على نتائج باهرة دونما حاجة لاعتقالات بالجملة أو سفك دماء. ومن أطرف ما قرأت لأحد الصحافيين المغاربة إشادته، الجادة لا المازحة، بتدخل أعوان السلطة في الانتخابات وحكمتهم، إذ لولا ذلك لاكتسحت العدالة التنمية المشهد، ولكان ذلك وبالا على المغرب بما سيفتح من فرص للتدخل الأجنبي مثل ما وقع في الجزائر ومصر.

السمة البارزة لهذا النقاش هي أنه تحدث عن كل شيء إلا القضية الأساس وهي نظام الحكم في المغرب الجامع لكل الصفات التي تجعله نظاما استبداديا بامتياز. لم يتناول المنخرطون في هذا النقاش القضية الأساس علما أنها هي أم المشاكل وأبوها، وهي أصل كل البلايا التي حلت بهذه الأمة، وهي المعضلة الكبرى التي إن لم تتم معالجتها، فإنه لا يمكن معالجة ما تفرع عنها من فساد وبؤس وظلم. وهي السبب الذي جعل بلدنا رغم ما يزخر به من خيرات غارقا في الديون والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وهي السبب الذي جعل الوطن يضيق بما رحب بأهله حتى غدا كثير من الشباب يفكر في الهجرة متوسلا بكل الوسائل الممكنة حتى أشدها خطرا على حياته. وهي السبب وراء الانحرافات الاجتماعية كالإجرام والدعارة والمخدرات وغيرها من الآفات التي تلتهم كل يوم ضحايا جدد وتوهن التماسك المجتمعي.

لماذا يتفادى هذا النقاش الحديث عن الفساد والاستبداد رغم ما نتج عنه، ولايزال، من مآس ومضار؟ هل يعود ذلك إلى جهل بطبعته وخطورته، أم إلى يأس من إمكانية تغييره، أم إلى أمل في أن يقوم يوما ما من تلقاء نفسه بتلطيف تسلطه وغلوائه؟ أم أن تغييب نظام الحكم عن النقاش راجع إلى دوافع ذاتية كالرغبة في الحصول على مكاسب لا تنال إلا بالوقوف الذليل على أعتاب أصحاب القرار، أو للحفاظ على امتيازات يخشى زوالها، أم لأسباب أخرى يتحرج من الإفصاح عنها مثل ما قال أحدهم وقد خاف من المساءلة:

قالت الضـفدع قـولا ** فسـرته الحـكماء:
في فمي ماء وهل ينطق ** مـن في فيه ماء!
كل هذا وارد. ووارد أيضا أن ماكينة الدعاية المخزنية تحرص على ملء الفضاء العمومي بالضجيج الذي يشبه النقاش وما هو به لكي لا يبقى هناك فراغ يستغله المشاكسون فيبرزوا الأسئلة الحارقة والقضايا المحرجة.

وأيّا ما كان الأمر فينبغي أن نكون حذرين وأن لا ننشغل بقضايا هامشية أو تستفزنا معارك جانبية. ينبغي أن نبين لمن لا يعلم من الناس حقيقة هذا المكر ومراميه الخبيثة. ينبغي أن نركز في خطابنا على مكمن الداء وآثاره الوخيمة على بلدنا وحياتنا وحتى على آخرتنا.

يقول الأستاذ الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله مخاطبا الغيورين على بلادهم المتهممين بأحوال شعوبهم وما ينبغي استحضاره وإبرازه في تواصلهم مع الناس:

يجب أن يعلموا المسلمين ويعلموهم أن الفساد في الحكم هدم أخلاق الأمة، ونخر في اقتصادها، وبدد ثروتها، وشرد المستضعفين، ودفع الفتيات البائسات اليائسات إلى سوق البغاء، وخطف لقمة العيش من أفواه الأطفال، وتسبب في تفشي البطالة والمخدرات والمرض والخمور والعهارة ومدن القصدير والرشوة والمحسوبية وطابور المشاكل…) (العدل، ص507).

نعم، إن آثار الاستبداد الكارثية على البلاد والعباد لا تكاد تحصى، وأشدها إيلاما ما لحق بكثير من أبناء المسلمين وبناتهم من أعطاب بليغة حولتهم، أو كادت، إلى حطام بدون أمل ولا أفق. أجيال محبطة أضحت فريسة للانحراف والتطرف بكل صوره.

لذلك، نؤكد اليوم بكل وضوح ومسؤولية على جملة من الأمور:

1) إن المشكلة الجوهرية في المغرب تكمن أساسا في استبداد نظام سياسي، وفساد نظام سياسي واحتكار نظام سياسي للسلطة والثروة وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة. وما لم يتم حل هذه المشكلة، فإنه لا أمل في الخروج من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية التي يعانيها المغرب وعامة المغاربة. وكل حديث عن الإصلاح والتنمية، أو لست أدري، إن لم يكن ضحكا على الذقون وترويجا للأوهام، فإنه تعلق بالأماني ليس إلا، وكل وعود تقدم فإنها، والأيام بيننا، ستخلف، كما حدث ذلك سابقا ومرارا وتكرارا. أليست ستون سنة من الوعود المخلفة حينا بعد حين كافية للاعتبار؟

2) إن انتخابات 7 أكتوبر، ككل انتخابات تتم بشروط المخزن ووفق إملاءاته، ليست إلا وسيلة ماكرة لتجميل صورة المخزن لدى البعيد، وتسويقا لكذبة الانتقال الديمقراطي لدى المغفل أو المتغافل، ومحاولة للتلطيف من قتامة الوضع في نظر المواطن المكدود. فأي معنى لانتخابات يستحيل أن يكون فيها فائز أو تفضي إلى مؤسسات ذات مصداقية. أي جدوى من انتخابات إذا كان مهندسوها يحرصون بالظفر والناب على تمزيق المشهد السياسي لتبقى لأصحاب القرار الحقيقي، القصر وطائفة من الأعوان والمستشارين، اليد الطولى والكلمة الفصل في صغير الأمور وكبيرها؟

3) ينبغي التمييز بين شروط العمل السياسي والبرنامج العام للإصلاح والتغيير. فشروط العمل السياسي تعني أساسا ضرورة التوفر، بالحد المقبول، على الشروط الدستورية والقانونية والتنظيمية التي تسمح بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة كما تقتضي ذلك الديمقراطية الحقة لا المغشوشة، وقيام حكومة مسؤولة ومنسجمة، وبرلمان يستطيع النهوض بمهامه التشريعية والرقابية والتمثيلية. بدون هذه الشروط تصبح المؤسسات شكلية، وجودها كعدمها، ومجرد واجهة للتمويه ليس إلا. أما برنامج الإصلاح والتغيير فهو شيء آخر، وهو الذي يمكن المذاكرة حوله والتوافق بشأنه لتفادي الطفرات غير المحسوبة والمغامرات غير المضبوطة. إننا نعرف أن ما أحدثته قرون العض والطغيان من خراب يحتاج إلى جهد وإبداع ووقت وتؤدة. نعرف هذا ونعيه جيدا. وهنا نتوجه للذين لا يفهمون موقف العدل والإحسان، أو لا يريدون أن يفهموا، فرجاء كفوا عن التقول على العدل والإحسان وقذفها بما هي منه براء (متسرعون، يرفضون التدرج…). يقول الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله:

إن صلاح هذا الفساد يتطلب علاجا طويلا، وجراحة متخصصة، وتجريع المريض الدواء المر، وحمله على الالتزام بالموعد، وعلى قبول التطبيب طوعا أو كرها (العدل، ص 507).

4) لا يترك بعض الكتبة الفرصة دون الإشادة بخيار التغيير من الداخل معتبرين ذلك هو الخيار الوحيد الممكن؛ ولا عيب في ذلك، إذ من حق المرء أن يدافع عن الموقف الذي يومن به، ويستدل بما يرى للمنافحة عما يعتبره صوابا. لكن العيب هو أن يدافع عن الشيء ونقيضه أو يسمح لنفسه ما يعيبه على غيره. كتب صحافي معروف كلاما وجدته معقولا منددا بما صدر عن زعيم حزب سياسي في حق العدالة والتنمية، واصفا كلامه بالمنيفتسو الأسود لما يرى فيه من إهانة لأكثر من 1.8 مليون مغربي الذين وضعوا ثقتهم في هذا الحزب وصوتوا له، ومن احتقار لذكاء المغاربة. ثم ذكر بأن صاحب المنفستو الأسود مصاب، من منظور التحليل النفسي، بمرض يمنع المصاب به من رؤية الواقع كما هو، ويسمى إنكار الواقع. انتهى كلامه مختصرا.

الذي أدهشني هو أن الذي كتب هذا الكلام فعل الشيء نفسه مع الذين يخالفونه الرأي، حيث وصف أكثر من 20 مليون من المغاربة الذي قاطعوا الانتخابات بأوصاف أقل ما يقال عنها أنها غير لائقة. فهل 1.8 هم وحدهم أذكياء هذا البلد في حين أن 20 مليون هم مجرد صعاليك وأغبياء؟ وهل 1.8 هم الذين يمثلون المغاربة في حين أن أكثر من 20 هم دخلاء على هذا الوطن ولا علاقة لهم به؟ وماذا يسمى في التحليل النفسي هذا التجاهل لأكثر من 20 مليون الذين قاطعوا، وإن بأسباب مختلفة، هذه المهزلة التي يسمونها انتخابات؟ أليس لرأيهم اعتبار؟ فكيف يجرؤ عاقل على الاستخفاف بموقفهم ووصفه بأقذع الأوصاف؟ وإن لم يكن هذا احتقارا لذكاء هؤلاء، فبم نسميه إذن؟ أليس لهم الحق في أن يكون لهم رأي مخالف، بصرف النظر عما إذا كان صوابا أو خطأ؟ أليس لهم الحق في التعريف بموقفهم، لاسيما وأننا أمام عدد ضخم لا يمكن أن يتجاهله إلا نظام استبدادي مثل ما هو موجود عندنا أو إنسان معاند مكابر أو غير منصف. أم أن حمزة لا بواكي له.

5) الحديث عن التغيير ينبغي أن يستحضر في تقديرنا، معاشر من يؤمن بالله واليوم الآخر، شرطين أساسيين، أحدهما كسبي والآخر قدري. فالأول يتعلق بالفعل أو المجهود البشري الذي ينبغي أن يبلغ المدى المطلوب، والثاني يعني أن يبلغ الكتاب أجله. والتغيير رهين باجتماع الاثنين. استحضار هذا ضروري ليتأتى السير القاصد والطمأنينة القلبية. وتأملوا معي هذه الكلمات الرائعة للإمام عبد السلام ياسين رحمة الله عليه. يقول فيها:

المسلم الخرافي يتحول إيمانه بالقدر انسحابا من ميدان العمل والمدافعة فيتعطل لديه الحافز الشرعي على عمل الصالحات. أما المؤمن الجامع بين النظرتين، فلا تناقض لديه بين ما أمر به وما قدر عليه. يسعى جهده، ترتبت النتائج المنطقية على جهده أو تخلفت. فهو بهذا طاقة فاعلة (مقدمات، ص 29).

إذن هذا هو المهم. المهم هو أن يكون كل غيور على بلده ودينه وعرضه وشرف أمته طاقة فاعلة، شعلة لا تنطفئ، وعزيمة لاتني، يخالط الناس ويصبر على أذاهم، وينشر خطاب الرحمة والخير، ويحرض على فضيلة التعاون على البر والتقوى. ليس من الإخلاص في شيء ولا من شرف النفس أن لا ينشط المرء إلا إذا لاح مغنم أو أشرف على مكسب. فالصادق في عمله وجهاده نبع من الخير لا ينضب، وفي تواصل دائم مع الناس، وتعبئة لطاقة الأمة لتنهض لاسترجاع حريتها وكرامتها، محتسبا كل ما يجده في هذه الطريق لله عز وجل. هكذا يستمر الاقتحام لا يتوقف، ويتأتى انخراط حميمي ومتين في أوساط الشعب، حتى إذا بلغ الكتاب أجله وجدنا أنفسنا بين الشعب وبعناوين معروفة وليس غرباء عنه، ووجدنا جمهورا معبئا ومستعدا لأداء مهر التحرير والكرامة.

6) لدي تخوف شديد، وقد يشاركني فيه الكثير، من هذا الإصرار العجيب على المضي في الطريق نفسه التي أوصلت البلد إلى هذه المآسي التي نراها اليوم. فرغم التحذيرات المتكررة من تقارير معتبرة ومن العارفين عن كثب بأوضاع المغرب، فضلا عما ينطق به الحال وبأبلغ من المقال، فإنه لا حياة لمن تنادي. لكن التكتيك الذي أصبح معتمدا منذ مدة وانخرط فيه الجميع -رموز النظام والأحزاب التي توجد في الحكومة وخارجها- هو الحديث عن الفساد المنتشر في كل المجالات ومزايدة البعض على البعض. ثم تعقبها وعود سخية سرعان ما ينكشف كذبها للناس.

ونريد أن نؤكد مرة أخرى، إن كان الأمر يحتاج إلى تأكيد، أن المشاكل التي تعصف بمجتمعنا المغربي لن تحل بالأماني المجنحة أو بتغميض الأحوال على الناس بالخطب والشعارات. وكذلك “استراتيجية الفرخ” القائمة على خطف بعض الفتات لبعض الفقراء بين الفينة والأخرى لن تفلح في معالجة ظاهرة الفقر التي تتنامى باطراد، فأحرى التأسيس لتنمية حقيقية توفر الخبز للجوعى والماء للظمآى والدواء للمرضى، والسكن لمن لا يجد مأوى والشغل للعاطل والتعليم لمن لا يجدونه لأبنائهم، وما أكثرهم، وتنقل المغرب من البؤس الذي يتخبط فيه منذ زمان. كما أن استراتيجية “اطحن مو” لن تمنع بعد اليوم المغاربة من الصدع بمطالبهم المشروعة في العدالة والكرامة وتوفير شروط العيش الكريم.

إن الذي يفيد لتجاوز هذه الأزمات ويفتح الباب للأمل هو وجود استراتيجية واضحة وشاملة تعيد الاعتبار أولا للإنسان المغربي وتعبئ موارد البلد وإمكانياته الهائلة، وتضع خططا عملية تترجم المسطور إلى إنجازات على الأرض، فضلا عن وجود إرادة سياسية حقيقية تريد بالفعل النهوض بهذا البلد، ومؤسسات ذات مصداقية تعبر عن إرادة الشعب وتتجاوب مع تطلعاته. أما والحال على ما نرى، فإن الحديث عن الإصلاح سيبقى بدون معنى، ومؤجلا إلى أجل غير مسمى. ولله عاقبة الأمور.

والسلام عليكم ورحمة الله.

كلمة كتبها عبد الواحد متوكل، وألقيت يوم السبت 26 نونبر 2016 الموافق لـ20 صفر 1438 بالمجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان.