بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

البيان الختامي للمجلس القطري للدائرة السياسية

تحت شعار: مع الشعب: اصطفاف مسؤول من أجل التغيير المأمول) انعقد بتوفيق من الله تعالى، المجلس القطري للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان -مقدس- في دورته العشرين العادية، يومي السبت والأحد 26 و27 صفر1438هـ الموافق لـ 26 و27 نونبر2016.

افتتُح المجلس بآي من القرآن الكريم وكلمة رئيس الدورة د.عمر أمكاسو الذي ذكّر بالسياق العام الذي تنعقد فيه الدورة محليا وإقليميا ودوليا، وبوظائف المجلس واختصاصاته وانتظارات المرحلة، ليعطي الكلمة للأمين العام للجماعة ذ.محمد عبادي الذي ذكر بنعم الله علينا في هذه الجماعة، ودعا إلى تعميق الصحبة واقترح صوى موجهة للعمل السياسي.

ثم تناول الكلمة ممثلو المؤسسات المركزية للجماعة، توجت بكلمة رئيس الدائرة السياسية د.عبد الواحد متوكل.

وقد عرفت هذه الدورة محطة محورية تمثلت في انتخاب الأمانة العامة ورئيس الدائرة السياسية.

وبعد ذلك تم عرض التقرير التنظيمي الذي رصد منجزات أجهزة الدائرة السياسية للجماعة منوها بمنسوب الانسجام والتعاون بينها. وقد تفاعل أعضاء المجلس مع مضامين التقرير استفسارا واقتراحا لتطوير الأداء وتجويده، قبل أن يصدقوا على التقرير.

أما التقرير السياسي فتناول بالتحليل المستجدات المحلية والإقليمية والدولية، حيث سجل التقرير تمادي قوى الاستكبار في العبث بمصالح الشعوب ومقدراتها مقابل دعم مفضوح لأنظمة الاستبداد التفافا على حق الشعوب في التحرر.

وخص التقرير الشأن المحلي المغربي بالتفصيل مسجلا إصرار النظام على استكمال مخطط الإجهاز على مكتسبات الحراك الاجتماعي، وتكريس الهيمنة على مفاصل الحياة السياسية تحكما في القرار والمبادرة، وإفراغ العمل السياسي من أي دور إلا ما كان واجهة للتسويق الخارجي؛ إصرار على الالتفاف جسدته محطة 7 أكتوبر2016 في محاولات لصناعة خريطة سياسية على المقاس عرقلت إخراجها المقاطعة الشعبية الواسعة للانتخابات.

وأمام إصرار النظام على التنكر لشعارات “الإصلاح”، استمر الحراك الشعبي وأربك في حالات كثيرة سلوك السلطات المهدد للاستقرار والتماسك المجتمعي: طحن شهيد الحسيمة رحمه الله نموذجا، وهو ما يستدعي وقفة حازمة للقيام بمبادرة شجاعة تتمخض عنها إصلاحات حقيقية تضمن أسباب الحياة الكريمة وتحصن السلم والاستقرار الاجتماعي.

إن المجلس القطري للدائرة السياسية، وهو يتابع كل هذه التطورات، يعلن:

1. تثمين تجاوب الشعب المغربي مع دعوات مقاطعة انتخابات 7 أكتوبر رفضا لملهاة تسويق الوهم.

2. تهنئة الشعب المغربي على تمسكه بالمطالبة بحقوقه بأسلوب حضاري ينم عن منسوب وعي راق.

3. تحذير من يُهمهم الأمر من العبث بالسلم والتماسك المجتمعي والتمادي في استفزاز مشاعر الشعب والاستهتار بكرامة المواطنين وحقوقهم.

4. التنديد بتسليع التعليم وضرب مجانيته استجابة لإملاءات المؤسسات الدولية المانحة.

5. استنكار خطابات التحريض والتلويح بفزاعة “الفتنة” لثني الحراك الشعبي عن التبلور والانحياز إلى القضايا المجتمعية العادلة.

6. شجب كل أشكال التضييق على حرية الرأي والصحافة والتعبير والتنظيم والتجمع.

7. المطالبة بكشف الحقيقة في ملفات شهداء الحراك الشعبي وتفعيل آليات المساءلة دون التفاف أو تماطل.

8. استهجان الاستخفاف بمشاعر المغاربة واستغلال كل فرصة للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

9. دعوة القوى المجتمعية الحية لفتح حوار وطني حول مستقبل المغرب تجنبا للكارثة التي يقود إليها التدبير المخزني.

10. مباركة صمود الشعب الفلسطيني دفاعا عن المسجد الأقصى وتصديا لمخططات التهويد؛

11. دعوة الشعوب العربية والمسلمة إلى اليقظة ضد دعوات التفرقة والطائفية المهددة لوحدتها وتحررها؛

12. استنكار هيمنة قوى الاستكبار العالمي على مقدرات الشعوب واستنزاف ثرواتها الطبيعية وإغراقها في مشاكل بيئية.

إن أعضاء المجلس القطري للدائرة السياسية، وهم يتداولون هذه الأوضاع، يستحضرون اليقين في نصرة الله لعباده المستضعفين وقدرة الله تعالى ووعده بنصرة المظلوم إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون. صدق الله العظيم.