أصدرت مؤسسة صحية تعنى بأمراض المناعة الذاتية والجهازية بالمغرب معروفة اختصارا بـ”أماييس”، تقريرا يوم 19 نوفمبر حول الخدمات ذات الصلة بالصرف الصحي والنظافة الصحية، تزامنا مع اليوم العالمي للمرافق الصحية وهي مناسبة تقوم فيها بالتوعية حول أهمية الولوج للماء والصرف الصحي للجميع و بشكل أفضل، لا سيما عن طريق التوفر على مراحيض لائقة.

وأوردت المؤسسة الصحية في تقريرها دراسة قامت بها منظمة اليونيسيف في عام 2015، جاء فيها أن قرابة 6000 مدرسة، خاصة في المناطق القروية، تفتقر إلى المرافق الصحية ومنشآت النظافة الأساسية، وبالأخص دورات المياه)، وهو أحد أسباب انتشار الهدر المدرسي، مشيرة إلى نقص في صيانة ونظافة دورات المياه في المستشفيات ومختلف المرافق العمومية، وهو ما يشكل مصدرا محتملا للأمراض.

وأبدت المؤسسة ذاتها قلقها من جراء وضع الصرف الصحي بالوسط القروي الذي يعاني من النقص كبير على مستوى الربط بشبكة الصرف الصحي، بحيث لا تتعدى نسبته 10٪ مع معدل معالجة لا تتجاوز حتى 3٪! وتابعت عندما لا تكون المياه معالجة، فالتلوث العضوي عبر البراز البشري والحيواني العالق في الماء، والكيميائي الناتج عن التلوث الزراعي والصناعي ومخلفات الأدوية.. كلها تؤثر بشكل خطير على جودة المياه الجوفية منبع التزويد بالماء الصالح للشرب وبالنظم البيئية وبالصحة العمومية).

ونبه المصدر إلى خطر انتشار العدوى التي يغفلها الكثير من الناس والتي تستدعي اليقظة، خاصة عبر ما يصطلح عليه علميا بـ “الخطر البرازي” مؤكدة أن جميع الإصابات التي يمكن أن تنتقل عبر الماء والغذاء وخاصة الخضار أو عبر بعض الأشياء (مقابض الأبواب، ومقاعد المراحيض…) عندما تتلوث بالجراثيم المحتوية في براز الإنسان. ويمكن لهذه العدوى أن تكون سببا في الإسهال الفيروسي والبكتيري وحمى التيفوئيد والتهاب الكبد الفيروسي، وفي أمراض طفيلية، وشلل الأطفال. تلعب الحشرات دورا هاما في انتشار العدوى مثل الذباب الذي يحمل على أقدامه المواد البرازية المسببة للأمراض، وإيداعها على الأطعمة، والأيادي، وعلى الوجوه).

كما لفتت إلى انتقال العدوى عبر الأيادي المتسخة من الطرق الشائعة، يستدعي غسل اليدين بشكل فعال، خلع الخواتم والحلي الأخرى، واستعمال الصابون، وفرك اليدين والمعصمين والذراعين وبين الأصابع على الأقل لمدة 15 ثانية)، مشددة على ضرورة تنظيف تحت الأظافر، مع غسل جيد، وتجفيف بمنشفة شخصية، أو بمجفف كهربائي، وتجنب لمس الأمكنة الملوثة عند مغادرة المرحاض).

وأشارت المؤسسة في ختام تقريرها إلى انزعاج الناس من استعمال المراحيض خارج المنزل اضطرارا، وذلك خوفا من العدوى لقلة أو انعدام نظافتها، لأن التفريغ المتأخر أو غير الكامل هو سبب لالتهابات المسالك البولية أيضا!

داعية الدولة إلى القيام بجهود لحصول المواطن على هذا الحق الإنساني الأساسي المتمثل في التوفر على كافة الخدمات ذات الصلة بالصرف الصحي والنظافة الصحية.