يبدو أن مدينة طنجة لم تكن محظوظة وهي تغرق نتيجة التساقطات، في غياب “علال القادوس”، الذي ارتبط اسمه بهشاشة البنية التحتية لمدن البلاد منذ فضيحة غرق العاصمة الرباط عقب تهاطلات سنة 2014.

فيوم أمس الاثنين 21 نونبر 2016 انكشفت سوءة البنى التحتية بعاصمة البوغاز طنجة، بعد زخات مطرية تساقطت في مدة زمنية قصيرة، عرت هشاشة مشاريع حديثة صرفت عليها الملايير، وفضحت الفساد المستشري من شمال المغرب إلى جنوبه.

وقد نشر ناشطون محليون على الفايسبوك يوم أمس صورا لطنجة العائمة، بعدما غمرت مياه الأمطار أهم المحاور الطرقية فيها، وبخاصة نفق “بني مكادة” الواصل بين شارعي “الجيش الملكي” و”مولاي اسماعيل”، الذي لم تمر على إنشائه إلا أشهر قليلة، حيث تحول إلى بركة مياه استحالت معها حركة مرور السيارات، وتسببت في ارتباك مروري دام لساعات، تعطلت معه مصالح الناس بعد أن وجدوا أنفسهم عالقين في وسط شوارع المدينة.

كما وثقت الصور لمشاهد بعض الشوارع والساحات الرئيسية التي تحولت إلى بحيرات كبيرة، تسببت في ارتباك في حركة السير والتجوال، وظهرت بعض السيارات المركونة شبه غارقة في المياه المحصورة بسبب غياب بالوعات المياه.

وأمام هذا الوضع الذي صار يتكرر من مدينة إلى أخرى كلما تساقطت أمطار الخير، عبر العديد من المواطنين بمدينة طنجة عن غضبهم من هذه البنية التحتية الهشة للمدينة واصفين الحالة بـ”الكارثية”، متسائلين عن طبيعة وجدوى الإصلاحات التي باشرتها الجهات المسؤولة منذ أشهر بهدف توسيع شبكات صرف المياه.

ويعيد هذا السيناريو فتح ملف الفساد الذي يخص تدبير البنى التحتية للمدن، فلا يكاد يمر على الأوراش والإصلاحات التي تخضع لها إلا شهور قليلة حتى تنكشف عورتها، ويفتضح عجز الدولة عن توفير آليات لاستيعاب المياه.