كشف تقرير دولي صادر عن البنك الدولي، على هامش مؤتمر المناخ بمراكش، أن التدهور البيئي بالمغرب يكلف الدولة حوالي 33 مليار درهم، مرجعا السبب إلى ارتفاع مستوى تلوث المياه والهواء.

وقدر التقرير، الذي يغطي الوضع البيئي في المغرب سنة 2014، كلفة هذا التدهور بـ450 درهماً لكل مواطن، مشيرا إلى أن تلوث الماء يتسبب في هذه الكلفة بـ1.3% من الناتج الداخلي الخام، وتلوث الهواء بـ1.1 %، والأراضي بـ0.5 %، والنفايات بـ0.4 %، والمناطق الساحلية بـ0.3 %.

كما نبه التقرير ذاته إلى أن تلوث الماء كلف المغرب خسائر كبيرة تقدر بـ12 مليار درهم، والتي تتجلى في الأضرار التي تلحق به في الترسبات المسجلة في السدود، إضافة إلى الاستغلال المفرط للمياه الجوفية، وتدهور المناطق الرطبة، علما أن المغرب لا يتوفر إلا على موارد قليلة تقدر بـ700 متر مكعب للمواطن كل سنة، بحسب المعلومات التي أوردت التقرير.

وفي سياق متصل كشف تقرير آخر للمؤسسة ذاتها سوءة الدولة التي حاولت سترها بقمة الكوب 22 بمراكش، بعدما أزاح الغطاء عن المخاطر التي صارت قريبة من المواطن المغربي وتهدد حياته بسبب التغيرات المناخية، حيث بات المغرب من أكثر البلدان عرضة للمخاطر الناجمة عن تلوث البيئة.

هذا التقرير جاء بمعطيات غاية في الأهمية، إذ حذر عبرها الدولة من غياب سياسات عملية وذكية للتعامل مع هذه المخاطر بشكل عاجل وجدي، خاصة أن ما شهده المغرب من فيضانات هذه السنة والسنة الماضية، والتي راح ضحيتها العديد من المواطنين وخلفت خسائر مالية وبيئية كبيرة، تظهر بالملموس حجم الكارثة التي تحذق بالبلاد، إلى جانب الجفاف ونقص المياه.

ودعا تقرير البنك الدولي، الصادر تحت عنوان خطة عمل للتصدي للتغير المناخي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا)، المغرب الذي سيتضرر خلال السنوات المقبلة من شح المياه، بفعل الإجهاد المائي الذي يعانيه، إلى الإسراع للتحرك لتحقيق الأمن المائي، وتحديث أنظمة إمدادات المياه الحضرية والزراعية.

كما نبه في تقريره إلى أن تغير مناخ المغرب سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وعدم استقرارها، مشددا على ضرورة نهج الدولة لحلول عاجلة، كالزراعة القادرة على الصمود في وجه التغيرات المناخية، ورفع إنتاجية المياه، وتأمين القدرة على الحصول على الغذاء وعلى الدخل اللازم لشرائه… وأشار التقرير إلى أن حياة عدد كبير من المغاربة صارت مهددة بسبب التغيرات المناخية.