تحت شعار: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط (المائدة 8)، عقدت الهيئة العامة للتربية والدعوة لجماعة العدل والإحسان، مجلسها القطري السنوي للتربية والدعوة “مقتد” لدورة صفر الخير 1438، يومي السبت والأحد 12 و13 صفر 1438هـ الموافق لـ12 و13 نونبر 2016، في أجواء إيمانية تطبعها روح المحبة في الله والتناصح والتشاور.

افتتحت أشغال الدورة، بعد تلاوة آيات بينات من كتاب الله الكريم، بكلمة أمين الهيئة العامة للتربية والدعوة الأستاذ أبو بكر بن الصديق، فذكّر بـأهمية التربية والدعوة في بناء الجماعة والمجتمع والأمة). ثم عرضت الهيئة تقريرها العام للسنة المنتهية على أنظار المجلس القطري الجامع، لتتم مناقشته والتصديق عليه. وقد كان ذلك مناسبة مهمة للنظر في القضايا الكلية المتعلقة بالأساس التربوي والوظائف الدعوية والتعليمية للجماعة بكافة أجهزتها، والآثار الإيجابية على المجتمع والأمة، رغم سياسة الحصار والإقصاء والتهميش الممنهج الذي تتعرض له أنشطتها.

وسجل الحاضرون بارتياح سريان معاني المحبة والجدية والتعاون الذي يصبغ كافة الأعمال بكل الأقاليم والمناطق، ونبهوا إلى جوانب التعثر وأنواع العقبات التي تحول دون التطوير الأمثل للبرامج التربوية والدعوية والتعليمية والاشتغالات التخصصية والتنفيذية وغيرها طلبا لتجويد الأعمال نحو الكمال الذي لا تنقضي مدارجه ولا تنتهي معارجه.

وقد كانت الدورة فرصة للتذكير بأهمية الإخلاص في النوايا والإحسان في الأعمال، ولشكر الجميع على ما بذلوه ويبذلونه في سبيل إحياء الأمة الإسلامية تربية وتخليقا ودعوة وهداية.

كما تم في هذه الدورة انتخاب أعضاء الهيئة والأجهزة التابعة في أجواء من التشاور والتناصح، وعرض مشروع البرنامج السنوي 1438هـ-1439هـ الموافق 2016-2017م لمناقشته والتصديق عليه، بعد ملاحظات تقويمية تطويرية تهم السير العام للتربية والدعوة.

وختمت الدورة بكلمة الأمين العام للجماعة الأستاذ محمد عبادي أشاد فيها بالجهود التي تبذلها الهيئة، وبين في نفس الآن خطورة التطلع السلبي إلى المناصب وحب الرئاسات إلا إن جُددت النية وكان القصد التقرب إلى الله وخدمة دينه سبحانه). وحذر من آفتين قاتلتين هما العداء والاستعلاء؛ فالعداء يقطع التواصل الإيجابي مع الناس، والاستعلاء يربي الكبر ويغذي الأنانيات)، كما ذكر بأهمية رحمة الناس عند دعوتهم، وبأن لين الجانب ولطف المعشر وحسن التعامل هما السبيل لإنقاذ وإصلاح أحوالهم)، وبأن نكره المعصية والظلم ولكن نرحم الظالم والعاصي لعله يتوب).