مقدمة

إن من يتأمل الكون الذي خلقه الله تعالى، ويلقي بصره وسمعه وهو شهيد ليسمع صدى أغنية جميلة ورائعة تتردد في أعماقه وبين جنباته لا مثيل لها. أغنية يشارك في عزفها كل المخلوقات، من أصغر ذرة إلى أكبر مجرّة. فبين مشارك بحركته وصوته، ومشارك بسكونه وصمته تُؤلف السيمفونية وتُنسج الأنغام والألحان. فالشمس بكواكبها تعزف على وتر الأضواء، والقمر بنجومه يعزف على وتر الأنوار، والأشجار بأنواعها تعزف على وتر الثمار، والطيور بأشكالها تعزف على وتر الزغاريد، والأنهار والينابيع تعزف على وتر التدفق والانبجاس، والحيتان في قاع البحار تعزف، وكل الحيوانات البرية والبحرية تعزف وتشارك في العزف. والإنسان أيضا بين عازف مشارك، ومحايد قاعد ومشاهد، وناسف مُفسد ومعاند. فالعازف في تناغم مع الكون منسجم، والمحايد غافل يتبع هواه منعدم، والناسف بنسْفه منهدم، يعرّض نفسه وغيره وكل الكون للخطر والفساد.

ومما يؤكد لنا أن الكون الذي خلقه الله تعالى عبارة عن أغنية واحدة تشترك في عزفها كل مكوناته الصغيرة والكبيرة آخر نظرية في الفيزياء الكمية، وهي نظرية “الأوتار”، وهذه الأوتار عبارة عن ألياف متذبذبة تعتبر أصغر جسم متناه يدخل في صناعة الالكترونات التي تتكون منها الذرة. فأثبتوا من خلالها أن الكون كله عبارة عن عزف موسيقي.

فما هي هذه الأغنية التي يطلقها الكون؟ وكيف تعزفها المخلوقات؟ ومن هم العازفون؟ ومن هم الناسفون؟

وكيف يتم من خلالها التناغم بين الإنسان والكون؟

ماهية الأغنية الكونية

إن الأغنية الجميلة والرائعة التي يطلقها الكون هي أغنية التسبيح، يقول الله تعالى: تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن، وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم، إنه كان حليما غفورا 1 . هذه الآية اختصرت بشكل عام ماهية الأغنية وأيضا العازفين. وهناك آيات أخرى كثيرة بل سور تفصل في طريقة الأداء وأهمّ العازفين والناسفين لها.

والتسبيح معناه تنزيه الله تعالى عن كل ما لا ينبغي له أن يوصف به، وسبحان مفعول مطلق منصوب على المصدر. ومعنى سبحان الله: أي أسبح الله تسبيحا، وهي كلمة لا تستعمل إلا لله عز وجل. ومن صفات الله عز وجل “السبّوح القدّوس”، السبّوح: هو الذي يُنزَّه عن كل سوء، والقدوس: هو المبارك الذي يُسبَّح ويُقدَّس. قال السمعاني رحمه الله تعالى: سبحان: تنزيه الله من كل سوء، وحقيقته تعظيم الله بوصف المبالغة، ووصفه بالبراءة من كل نقص) 2 .

وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: والأمر بتسبيحه يقتضي أيضا تنزيهه عن كل عيب وسوء، وإثبات صفات الكمال له؛ فإن التسبيح يقتضي التنزيه والتعظيم، والتعظيم يستلزم إثبات المحامد التي يحمد عليها، فيقتضي ذلك تنزيهه وتحميده وتكبيره وتوحيده) 3 .

وقد جاء التسبيح في القرآن بمختلف تصاريفه وصيغه في سبعة وثمانين موضعا، افتتحت به سبع سور سميت (المسبحات) وهي: الإسراء والحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن والأعلى، وختمت به سور الحجر والطور والواقعة والحاقة.

والفعل «سبح» قد يتعدى بنفسه بدون اللام كقوله تعالى: وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا 4 ، وقد يتعدى باللام كقوله سَبَّحَ للهِ 5 ، وعلى هذا فسبحه وسبح له لغتان كنصحه ونصح له، وشكره وشكر له 6 .

ومن تصاريف التسبيح فعل الماضي (سبح) وفعل المضارع (يسبح) قال بعض أهل العلم: إنما عبر بالماضي تارة وبالمضارع أخرى ليبين أن ذلك التسبيح لله هو شأن أهل السماوات وأهل الأرض، ودأبهم في الماضي والمستقبل 7 .

طرق عزف الأغنية

عزف هذه الأغنية التي تشارك فيها كل المخلوقات هل هي اختيار أم أمر إلهي؟

بل هي أمر إلهي. يقول سبحانه وتعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، سبّح اسم ربك الأعلى، الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى 8 . فهو يستحق التسبيح لأنه ربُّنا رب العالمين منزه عن جميع العيوب والنقائص، وهو الذي أكرمنا بكل النعم، نعم الإيجاد والإمداد والإرشاد والهداية.

والطريقة التي تُؤدى بها هذه الأغنية الكونية وإن كانت مطلقة على العموم غير مقيدة بوقت، كما هو حال الملائكة يسبحون الليل والنهار لا يفترون 9 ، إلا أن هناك طرقا يشترك فيها جميع الخلق من في السموات ومن في الأرض، وقد ذكر منها القرآن طريقتين هما:

– طريقة السجود

لما نزل قوله تعالى سبح اسم ربك الأعلى 10 ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اجعلوها في سجودكم”. ولذلك نردد في سجود الصلاة: سبحان ربي الأعلى. وبالسجود أيضا تؤدي المخلوقات الأخرى تسبيحها، حتى وإن لم يكن بنفس الطريقة في الفعل يكون في اللفظ والمعنى. يقول الله تعالى: ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال 11 . ويقول كذلك عز وجل: ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس، وكثير حق عليه العذاب، ومن يهن الله فما له من مكرم، إن الله يفعل ما يشاء 12 . ويقول أيضا سبحانه وتعالى يربط لنا التسبيح بالسجود: إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون 13 . ويقول أيضا عز وجل: والنجم والشجر يسجدان 14 ، والنجم في التفسير هو العشب أي النبات الذي بدون ساق. وفي حقّ الإنسان حتى يشارك الكون في تسبيحه وسجوده يقول: فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين 15 .

ومن الأمثلة المذكورة لبعض المخلوقات على أداء أغنية التسبيح بطريقة السجود نجد:

سجود الملائكة: عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، أَطَّتْ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ” 16 . (أطَّت السماء): أي: أصدرت صوتاً. وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها.

سجود الشمس: عن أبي ذر رضي الله عنه: أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال يوما: “أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟ قالوا الله ورسوله أعلم؟ قال إن هذه ‏ ‏تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أتدرون متى ‏ ‏ذاكم ذاك حين ‏ يوم لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا” 17 .

– طريقة الطواف

يقول الله تعالى في حق الملائكة المسبحين: وترى الملائكة حافّين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم، وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين 18 . وفي حق بعض المخلوقات الأخرى: وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر، كل في فلك يسبحون 19 . حافون ويسْبحون بمعنى واحد أي يطوفون. فالملائكة تطوف حول العرش وتسبح بحمد ربها، والشمس بكواكبها ونجومها التي تدور حولها يطوفون حول مركز الكون يسبحون بحمد ربهم، وحتى الذرة بما فيها من الكترونات ونترونات تطوف حول النواة وكأنها النظام الشمسي. إذاً فكما وجدنا من خصائص هذا الكون وما فيه ومن فيه يسبح لله تعالى ويسجد له طوعا أو كرها، كذلك من خصائصه حركة الطواف من الذرة حتى المجرّة. وكما يطوف كل شيء في السموات والأرض حول مركز الكون الممتد بين الكعبة والبيت المعمور، كذلك تطوف الملائكة حول العرش، ويطوف الناس حول الكعبة المشرفة. والذي أُكرم بالطواف حول الكعبة سيشاهد كيف تشارك أسراب من الطيور الحجاجَ في الطواف وهي تطير في الجو صافات. يقول الله تعالى: ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه، والله عليم بما يفعلون 20 .

حكم العزف وصيغه

جاء الأمر بالتسبيح في عدد من آيات القرآن نحو قول الله تعالى: وَتَوَكَّلْ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ 21 ، وقوله تعالى: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ 22 ، وقوله تعالى: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ 23 ، وقوله تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى. والأمر بالتسبيح إما أن يحمل على الوجوب أو الندب، وقد دلت السنة النبوية على كلا الأمرين، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتسبيح في الصلاة أمرَ وجوب على الصحيح، وذلك في حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ”، فَلَمَّا نَزَلَتْ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ: “اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ” 24 . بينما ندب عليه الصلاة والسلام إلى التسبيح المطلق، والتسبيح المقيد بأدبار الصلوات، أو في الصباح والمساء، مُبينا ما فيه من الأجر والثواب.

أما صيغ التسبيح فكثيرة منها المذكورة في القرآن الكريم ومنها المذكورة في الحديث الشريف، نذكر منها:

– في القرآن الكريم

1- سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ 25 .

2- فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 26 .

3- سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ 27 وهو سنة في الركوب.

4- سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ العَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ 28 .

– في السنة النبوية

1- سبحان الله وبحمده، قال النبي عليه الصلاة والسلام “إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ” 29 .

وجاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ” 30 . وجاء في حديث آخر عنه عليه الصلاة والسلام قال: “مَنْ قَالَ: حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ” 31 .

2- سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، وفي فضل هذه الصيغة حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ” 32 .

3- سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته، وفي فضلها حديث جُوَيْرِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: “مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟”، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ” 33 .

4- وجاء في حديث أَبي أُمَامَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: “أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ أَوْ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ، وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَقُولُ الْحَمْدُ مِثْلَ ذَلِكَ” 34 .

5- صلاة التسبيح، جاء في فضلها، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال للعباس: “يا عماه ألا أعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره وقديمه وحديثه وخطأه وعمده، وصغيره وكبيره، وسره وعلانيته، عشر خصال، أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإن فرغت من القرآن قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرا، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تهوي ساجداً فتقولها وأنت ساجد عشراً، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً. فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في الأربع ركعات. إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة” 35 .


[1] الإسراء: 44.\
[2] تفسير السمعاني: 3/212.\
[3] ابن تيمية، الفتاوى: 16/125.\
[4] الأحزاب: 42.\
[5] الحشر: 1.\
[6] محمد الأمين الشنقيطي، أضواء البيان، 7/540.\
[7] أضواء البيان: 7/541.\
[8] الأعلى: 1-3.\
[9] الأنبياء: 44.\
[10] الأعلى: 1.\
[11] الرعد: 15.\
[12] الحج: 18.\
[13] الأعراف: 206.\
[14] الرحمن: 6.\
[15] الحجر: 98.\
[16] رواه الترمذي، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة.\
[17] أخرجه الإمام مسلم رحمه الله.\
[18] الزمر: 75.\
[19] الأنبياء: 33.\
[20] النور: 14.\
[21] الفرقان: 58.\
[22] الحجر: 98.\
[23] الواقعة: 74.\
[24] رواه أبو داود، وصححه ابن حبان.\
[25] الصافات: 180.\
[26] يس: 83.\
[27] الزُّخرف: 13.\
[28] الزُّخرف: 82.\
[29] رواه مسلم.\
[30] رواه البخاري ومسلم.\
[31] رواه مسلم.\
[32] رواه البخاري ومسلم.\
[33] رواه مسلم.\
[34] رواه الإمام أحمد، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\
[35] رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.\