أصدرت اللجنة المؤطرة لحراك الحسيمة)، وهي لجنة تأسست بمدينة الحسيمة مع انطلاق الاحتجاجات التي أعقبت مقتل محسن فكري طحنا بشاحنة نفايات، وثيقة مطلبية موجهة للسلطات المعنية، من أجل رفع الحيف الذي يطال مدينة الحسيمة ومنطقة الريف، ومختلف جهات المغرب، بحسب تعبير الوثيقة.

وضم ملف اللجنة المكونة من نشطاء وفاعلين محليين بمدينة الحسيمة 21 مطلبا، حيث اعتبرت اللجنة أن هذه المطالب تعبر عن ساكنة الريف بوجه خاص وكل المهمشين و”المحكورين” في كل مناطق المغرب بصفة عامة، مؤكدة على أنها لا تخص ساكنة إقليم الحسيمة فحسب.

ووقفت اللجنة في وثيقتها التي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي على ضرورة تفاعل الدولة مع هذه المطالب بإيجابية، وأن تأخذها مأخذ الجد وألا تستهر بها عبر تقديم حلول ترقيعية مؤقتة هدفها امتصاص غضب وسخط الساكنة).

وجاءت في أبرز مضامين هذه الوثيقة الشعبية تقديم كل المتورطين في مقتل الشهيد محسن فكري إلى العدالة من ضمنهم المسؤول المتلفظ بعبارة “طحن مو”)، والإفراج عن تفاصيل التحقيق في أقرب وقت، وإعادة فتح ملف الشهداء الخمسة الذين قتلوا وأحرقوا يوم 20 فبراير 2011 في الحسيمة، إضافة إلى رفع التهميش الاقتصادي والحصار الذي يعيشه الإقليم.

كما طالبت اللجنة بمعاقبة كل اللوبيات المتورطة في جميع الاختلالات التي تعرفها مختلف القطاعات بالإقليم في مقدمتها: قطاع الصيد البحري وقطاع العقار وقطاع الصحة. ناهيك عن اختيار مسؤولين أكفاء متشبعين بثقافة حقوق الإنسان وثقافة الإنصات لحل مشاكل المواطنين، وخلق برامج طموحة حقيقية للقضاء على البطالة، وبناء مستشفى جامعي بإقليم الحسيمة تستفيد منه كل ساكنة الريف، ثم مطالب أخرى ذات طابع اقتصادي، اجتماعي وحقوقي…

وارتباطا بالموضوع ذاته، دعت اللجنة إلى الساكنة للخروج مساء اليوم الجمعة 11 نونبر، في مسيرة احتجاجية سلمية، تجوب شوارع مدينة الحسيمة انطلاقا من ساحة النصر، ومرورا بالمكان الذي قتل فيه محسن فكري، استمرارا في التعبير عن غضب المواطنين من جو الفساد والاستبداد السائد في المنطقة، وللمطالبة بتحقيق مطالبة الساكنة في العيش الكريم على مختلف المستويات.