تزامنا مع انطلاق المؤتمر العالمي للمناخ بمراكش، وهي التظاهرة التي تسعى من خلالها الأجهزة الحاكمة بالبلاد إلى تلميع الصورة وإخفاء شمس الواقع بغربال البهتان، صدر تقرير عربي يكشف الحقيقة المطمورة تحت أرض كوب22، ويكذب الشعارات المرفوعة بين أروقته، بعدما صنف المغرب من ضمن الدول الأكثر تعرضاً للتأثيرات المحتملة للتغير المناخي بسبب أنظمته الطبيعية الهشة، وأبرزها وأكثرها خطورة شح المياه والجفاف المتكرر، وتدهور الأراضي والتنوع البيولوجي والأمن الغذائي.

وأكد التقرير الصادر عن المنتدى العربي للبيئة والتنمية) تحت عنوان البيئة العربية والتنمية المستدامة في مناخ عربي متغير)، أن المغرب من بين الدول العربية الأكثر تأثرا بالمخاطر الناجمة عن تغير المناخ، وهذه الدول هي جزر القمر، جيبوتي، العراق، موريتانيا، فلسطين، الصومال، السودان، واليمن.

كما لفت التقرير إلى أن المغرب احتل المركز 11 على مستوى الوفيات المرتبطة بالتدهور البيئي، حيث يبلغ العدد السنوي 130 حالة وفاة لكل 100 ألف نسمة، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية لسنة 2016، التي أكدت أن نسبة كبيرة من الوفيات تسجل لدى فئة الأطفال دون سن الخمس سنوات، مضيفا أن سنة 2011 شهدت معاناة حوالي مليوني مغربي من نقص التغذية.

وذكر التقرير ذاته بأن حال المغرب يشبه حال الدول التي يجمعها نفس الخطر، حيث يفتقر إلى مقاربة كلية وشاملة للتنمية، وغياب أجندة وأهداف واضحة وبعيدة المدى، على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الخاصة بالتنمية المستدامة، وهو ما يضيع فرصا تاريخية واعدة لأجيال المستقبل.